(يع)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِخَزِيرَةٍ (١) قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا -: كُلِي، فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لَتَأكُلِنَّ، أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ، فَأَبَتْ، فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ، فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَهَا: " الْطَخِي وَجْهَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهَا "، فَمَرَّ عُمَرُ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا عَبْدَ اللهِ، " فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ، فَقَالَ: قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ، لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. (٢)
(١) الخَزِيرَة: لَحْمٌ يَقَطَّع صغارا، ويُصَبُّ عليه ماءٌ كَثِير، فإذا نَضِج، ذُرَّ عليه الدَّقيق، فإن لم يكن فيها لحم، فهي عَصِيدَة، وقيل: هي حَساء من دقيق ودَسَم وقيل: إذا كان من دَقيق، فهي حَرِيرَة، وإذا كان من نُخَالة، فهو خَزِيرَة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٧٢)
(٢) (يع) ٤٤٧٦، (ن) ٨٩١٧، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٣١