تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَعَدَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ (١) يَكْذِبُونَنِي (٢) وَيَخُونُونَنِي (٣) وَيَعْصُونَنِي (٤) وَأَشْتُمُهُمْ، وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ (٥)؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ (٦) وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ (٧) "، قَالَتْ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ؟﴾ (٨) "، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ. (٩)

(١) أي: عبيد.

(٢) أَيْ: يَكْذِبُونَ فِي إِخْبَارِهِمْ لِي. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٩٨)

(٣) أَيْ: فِي مَالِي. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٩٨)

(٤) أَيْ: فِي أَمْرِي وَنَهْيِي. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٩٨)

(٥) أَيْ: كَيْفَ يَكُونُ حَالِي مِنْ أَجْلِهِمْ وَبِسَبَبِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى. تحفة (٧/ ٤٩٨)

(٦) أَيْ: لَيْسَ لَك فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عَلَيْك فِيهِ عِقَابٌ. تحفة (ج ٧ / ص ٤٩٨)

(٧) أَيْ: أُخِذَ بِمِثْلِهِ لِأَجْلِهِمْ الزِّيَادَةُ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٩٨)

(٨) [الأنبياء/٤٧]

(٩) (ت) ٣١٦٥، (حم) ٢٦٤٤٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٠٣٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٩٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٩ · ص ٤٣٩