نَظَرُ اَلزَّوْجَين إِلَى عَوْرَتِهِمَا (١)
(ت)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟، قَالَ: " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (٢) " (٣)
(١) قال ابن حزم في المحلى ج٩ص١٦٦: وَفِي خَبَرِ مَيْمُونَةَ بَيَانُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ، لِأَنَّ فِي خَبَرِهَا " أَنَّهُ ﷺ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ، وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ " فَبَطَلَ بَعْدَ هَذَا أَنْ يُلْتَفَتَ إلَى رَأيِ أَحَدٍ.
وَمِنْ الْعَجَبِ أَنْ يُبِيحَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّفِينَ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ وَطْءَ الْفَرْجِ، وَيَمْنَعَ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ.
وَيَكْفِي مِنْ هَذَا قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ فَأَمَرَ - عز وجل - بِحِفْظِ الْفَرْجِ إلَّا عَلَى الزَّوْجَةِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ، فَلَا مَلَامَةَ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا عُمُومٌ فِي رُؤْيَتِهِ، وَلَمْسِهِ وَمُخَالَطَتِهِ.
وَمَا نَعْلَمُ لِلْمُخَالِفِ تَعَلُّقًا إلَّا بِأَثَرٍ سَخِيفٍ عَنْ امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ " عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَطُّ ".
وَآخَرَ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيِّ - وَهَؤُلَاءِ: ثَلَاثُ الْأَثَافِي، وَالدِّيَارُ الْبَلَاقِعِ، أَحَدُهُمْ كَانَ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْحَدِيثِ. أ. هـ
(٢) قال الألباني في آداب الزفاف ص٣٦ بناءً على هذا الحديث: يجوز لهما (الزوجين) أن يغتسلا معا في مكان واحد، ولو رأى منها ورأت منه. أ. هـ
(٣) (ت) ٢٧٩٤