(خ حم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا نَتَّقِي كَثِيرًا مِنْ الْكَلَامِ وَالِانْبِسَاطِ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا الْقُرْآنُ) (١) (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا (٢» (٣)
(١) (حم) ٥٢٨٤، (خ) ٤٨٩١
(٢) قَوْله " فَلَمَّا تُوُفِّيَ " يُشْعِرُ بِأَنَّ الَّذِي كَانُوا يَتْرُكُونَهُ كَانَ مِنْ الْمُبَاحِ، لَكِنْ الَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّة، فَكَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَنْزِلَ فِي ذَلِكَ مَنْعٌ أَوْ تَحْرِيم، وَبَعْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ أَمِنُوا ذَلِكَ، فَفَعَلُوهُ تَمَسُّكًا بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّة. فتح (١٤/ ٤٧٧)
وقال السندي: يُرِيدُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَّقُونَ فِي وَقْته ﷺ مَخَافَةَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَنْ أَشْيَاءَ مَا يَفِيئُوا عَنْ التَّوَرُّع عَنْهَا بَعْدُ، فَكَانَ ذَلِكَ الْوَرَعُ مِنْ جُمْلَةِ بَرَكَاتِ وَجُودِهِ، وَذَهَابُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَصَائِبِ فَقْدِهِ ﷺ. حاشية السندي على ابن ماجه (٣/ ٤٠٥)
(٣) (خ) ٤٨٩١، (جة) ١٦٣٢، (حم) ٥٢٨٤