تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُكْمُ اللَّعْن

(ت)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللهِ، وَلَا بِغَضَبِهِ، وَلَا بِالنَّارِ (١) " (٢)

(١) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنِ، فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْعَدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَخَاتِمَةُ أَمْرِهِ مَعْرِفَةً قَطْعِيَّةً، فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزً لَعْنً أَحَدٍ بِعَيْنِهِ، مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا، أَوْ دَابَّةً، إِلَّا مَنْ عَلِمْنَا بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ، أَوْ يَمُوتُ عَلَيْهِ، كَأَبِي جَهْلٍ، وَإِبْلِيس، وَقَدْ قَالَ ﷺ: " لَعْن الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ "، وَأَمَّا اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ، كَلَعْنٍ الْوَاصِلَة، وَالْمُسْتَوْصِلَة، وَالْوَاشِمَة وَالْمُسْتَوْشِمَة، وَآكِل الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ، وَالْمُصَوِّرِينَ، وَالظَّالِمِينَ، وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَلَعْنِ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَمَنْ اِنْتَسَبَ إِلَى غَيْر أَبِيهِ، وَمَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَام حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْأَوْصَافِ، لَا عَلَى الْأَعْيَان. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦)

(٢) (ت) ١٩٧٦، (د) ٤٩٠٦، (حم) ٢٠١٨٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٤٤٣ الصَّحِيحَة: ٨٩٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٩ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٩ · ص ١٩١