عِلَاجُ سُوءِ الظَّنّ
(عد)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا حَسَدْتُمْ (١) فلَا تَبْغُوُا (٢) وَإِذَا ظَنَنْتُمْ (٣) فلَا تُحَقِّقُوا (٤) " (٥)
(١) أَيْ: إذا تمنيتم زوالَ نعمةِ اللهِ على من أنعم عليه. فيض القدير (١/ ٤٢٤)
(٢) أَيْ: لا تعتدوا وتفعلوا بمقتضى التمنِّي، فمَن خَطَر له ذلك، فليبادر إلى استكراهه، كما يكره ما طُبِع عليه من حب المَنْهيَّات، نعم إن كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على المحرمات، فلا. فيض القدير (ج ١ / ص ٤٢٤)
(٣) أَيْ: إذا ظننتم سوءا بمن ليس محلًّا لسوء الظن به.
(٤) أَيْ: فلا تحققوا ذلك باتباع موارده وتعملوا بمقتضاه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات/١٢]
ومَن أساء الظن بمَن ليس محلًّا لسوء الظن به، دلَّ على عدم استقامته في نفسه، كما قيل: إذا ساء فعلُ المرء ساءتْ ظنونُه، وصَدَّقَ ما يعتادُه من توهُّم، والظن أكذبُ الحديث، أما من هو محلٌّ لسوء الظن به، فيُعامل بمقتضى حاله كما يدل له الخبر: الحزم سوء الظن، وخبر: من حَسُنَ ظَنُّه بالناس، طالت ندامتُه. فيض القدير - (ج ١ / ص ٤٢٤)
(٥) الكامل لابن عدي (ج ٤ / ص ٣١٥)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٩٤٢