مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْغِيبَة
حَقِيقَةُ الْغِيبَة
(م ت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ "، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟، قَالَ: " إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ [مَا تَقُولُ] (١) فَقَدْ بَهَتَّهُ (٢) " (٣)
(١) (ت) ١٩٣٤
(٢) أَيْ: قُلْتَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ، وَهُوَ كَذِبٌ عَظِيمٌ، يُبْهَتُ فِيهِ مَنْ يُقَالُ فِي حَقّه. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٣٩٨)
وقال صاحب لسان العرب - (ج ٢ / ص ١٢): البُهْتانُ: الباطلُ الذي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِه، وهو من البَهْتِ، التَّحَيُّرُ، وبَهَتَ فلانٌ فلانًا، إِذا كَذَبَ عَلَيْه، وبَهِتَ وبُهِتَ: إِذا تَحَيَّرَ وقولُه - عز وجل -: ﴿ولا يأتينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرينه﴾ أَيْ: لا يَأتِينَ بِوَلَدٍ عن مُعارضةٍ مِنْ غَيرِ أَزواجهنَّ، فيَنْسُبْنَهُ إِلى الزَّوْج، فإِن ذلكَ بُهْتانٌ وفِرْيةٌ.
وقال الزَّجاج في قوله ﴿بل تأتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم﴾ قال: تُحَيِّرُهم حين تَفْجأُهم بَغْتةً.
(٣) (م) ٧٠ - (٢٥٨٩)، (ت) ١٩٣٤، (د) ٤٨٧٤، (حم) ٧١٤٦