(خ)، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ "، فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ، حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، " وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ "، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ، حَلْ (١) فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتْ القَصْوَاءُ (٢) خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ " (٣)
(١) حل حل: صوتٌ تُزجر به الدابة لتُحمل على السير.
(٢) خَلأَت: بركت من غير علة، وَحَرَنَتْ.
والقصواء: الناقة المقطوعة الأذن، وكان ذلك لقبًا لناقة النبي ﷺ ولم تكن مقطوعة الأذن.
(٣) (خ) ٢٥٨١، (د) ٢٧٦٥، (حم) ١٨٩٢٩، (حب) ٤٨٧٢