مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ الِاخْتِيَالُ فِي الْمِشْيَة (١)
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا، إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ (٣)
(ك)، وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: لَقِيَتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ قَوْمٌ فِينَا نَخْوَةٌ (٤) فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَعَاظَمُ (٥) فِي نَفْسِهِ، وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو عَلَيْهِ غَضْبَانُ " (٦)
(١) اخْتَالَ الرَّجُلُ، وَبِهِ خُيَلَاءُ: هُوَ الْكِبْرُ وَالْإِعْجَابُ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - (ج ٣ / ص ١٦٦)
(٢) [لقمان: ١٨]
(٣) [الإسراء: ٣٧]
(٤) النَّخْوَةُ: الْعَظَمَةُ، وَانْتَخَى: تَعَاظَمَ وَتَكَبَّرَ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - (ج ٩ / ص ٢٠٩)
(٥) تعاظَم: تكبَّر.
(٦) (ك) ٢٠١، (خد) ٥٤٩، (حم) ٥٩٩٥، صَحِيح الْجَامِع: ٥٧١١، ٦١٥٧، الصَّحِيحَة: ٢٢٧٢