تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: " نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ (١) " (٢)

(١) قال في النهاية: (التكلُّف) كثرة السؤال، والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها.

ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ عُمَر قَرَأَ ﴿وَفَاكِهَة وَأَبًّا﴾، فَقَالَ: مَا الْأَبّ؟، ثُمَّ قَالَ: مَا كُلِّفْنَا أَوْ مَا أُمِرْنَا بِهَذَا.

وَأَوْلَى مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق أَبِي مُسْلِم الْكَجِّيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ، وَلَفْظه عَنْ أَنَس: " كُنَّا عِنْد عُمَر وَعَلَيْهِ قَمِيص فِي ظَهْره أَرْبَع رِقَاع، فَقَرَأَ: ﴿وَفَاكِهَة وَأَبًّا﴾، فَقَالَ: هَذِهِ الْفَاكِهَة قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا الْأَبُّ؟، ثُمَّ قَالَ: مَهْ، نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّف "

وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ: " الْأَبُّ مَا تُنْبِتهُ الْأَرْض مِمَّا تَأكُلُهُ الدَّوَابّ، وَلَا يَأكُلهُ النَّاس ".

ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيق عَلِيّ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس بِسَنَدٍ صَحِيح قَالَ " الْأَب الثِّمَار الرَّطْبَة ".

وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس بِسَنَدٍ حَسَن " الْأَبّ: الْحَشِيش لِلْبَهَائِمِ "

وَذَكَرَ بَعْض أَهْل اللُّغَة أَنَّ الْأَبّ: مُطْلَق الْمَرْعَى، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِر:

لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُونَة رِيحهَا الصَّبَا ... بِهَا يُنْبِتُ اللهُ الْحَصِيدَةَ وَالْأَبَّا.

وَقِيلَ: الْأَبُّ: يَابِسُ الْفَاكِهَة.

وَقِيلَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَيُؤَيِّدهُ خَفَاؤُهُ عَلَى مِثْل أَبِي بَكْر وَعُمَر. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ٣٤٥)

(٢) (خ) ٦٨٦٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٨ · ص ٤٤٤