(حم)، وَعَنْ حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص - رضي الله عنهما - فَسُئِلَ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟، الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، أَوْ رُومِيَّةُ؟، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟، قُسْطَنْطِينِيَّةُ، أَوْ رُومِيَّةُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا، بَلْ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا " (١)
(١) (حم) ٦٦٤٥، (ك) ٨٣٠١، انظر الصَّحِيحَة: ٤
ثم قال الألباني: و(رومية) هي روما كما في " معجم البلدان "، وهي عاصمة إيطاليا اليوم، وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف، وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي ﷺ بالفتح، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولابد ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص/٨٨].
ومن فوائد الحديث أن فيه دليلا على أن الحديث كُتِب في عهده ﷺ خلافا لما يظنُّه بعض الخَرَّاصين. أ. هـ