مِنْ آدَابَ الْمُتَعَلِّمِ كِتَابَةُ الْعِلْم
(حم)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ " فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَا تَكْتُبُونَ؟ "، فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ فَقَالَ: " أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ؟ "، فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ، فَقَالَ: " اكْتُبُوا كِتَابَ اللهُ، أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ، أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ؟، أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ، أَوْ خَلِّصُوهُ "، قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَا فِي صَعِيدٍ (١) وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَحَدَّثُ عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ بِشَيْءٍ، إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنْهُ " (٢)
(١) الصعيد: الأرض الواسعة المستوية.
(٢) (حم) ١١١٠٧، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح.