تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ أَنْ يَكُونَ ذَا هِمَّةٍ عَالِيَةٍ، لَا يَشْبَعُ عِلْمًا (١)

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا، فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (٢)

(١) قال أَبُو القَاسِمِ بنُ عَقِيْلٍ الوَرَّاق: إنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّبرِيَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ تَنْشَطُوْنَ لتَارِيْخِ العَالَمْ مِنْ آدم إِلَى وَقْتِنَا؟، قَالُوا: كم قدرُه؟، فذكر نَحْو ثَلَاثِيْنَ أَلفِ وَرقَة، فَقَالُوا: هَذَا مِمَّا تَفْنَى الأَعْمَارُ قَبْل تمَامِه!، فَقَالَ: إِنَّا للهِ! مَاتَتِ الهِمَم. (سير أعلام النبلاء) - (١٤/ ٢٧٥)

(٢) [الكهف: ٦٠، ٦٤]

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٨ · ص ٣٨٣