(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ (١) رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ (٢) عَلَى هَلَكَتِهِ (٣) فِي الْحَقِّ (٤) وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ (٥) فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " (٦)
(١) أُطْلِقَ الْحَسَدُ عَلَى الْغِبْطَةِ مَجَازًا،، فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيث: لَا غِبْطَةَ أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ الْغِبْطَةِ فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. فتح الباري (ج ١ / ص ١١٩)
(٢) عَبَّرَ بِالتَّسْلِيطِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى قَهْرِ النَّفْسِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى الشُّحّ. (فتح الباري ح٧٣)
(٣) أَيْ: إِهْلَاكِهِ، وَعَبَّرَ بِذَلِكَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا. (فتح الباري ح٧٣)
(٤) أَيْ: فِي الطَّاعَاتِ، لِيُزِيلَ عَنْهُ إِيهَامَ الْإِسْرَافِ الْمَذْمُومِ. (فتح الباري ح٧٣)
(٥) الْمُرَادُ بِهَا الْقُرْآن.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: كُلُّ مَا مَنَعَ مِنْ الْجَهْل، وَزَجَرَ عَنْ الْقَبِيح.
(فَائِدَة): زَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي هَذَا الْحَدِيث مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَسَدِ الْمَذْكُور هُنَا الْغِبْطَة كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَفْظه: " فَقَالَ رَجُل: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْل مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْت مِثْل مَا يَعْمَل " أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن. (فتح الباري ح٧٣)
(٦) (خ) ٧٣، (م) ٢٦٨ - (٨١٦)