تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" النَّاسُ مَعَادِنٌ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (١» (٢) (كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقِهُوا (٣) ") (٤)

(١) أَيْ: أُصُولٌ مُخْتَلِفَة، وَالْمَعَادِنُ: جَمْعُ مَعْدِن، وَهُوَ الشَّيْءُ الْمُسْتَقِرُّ فِي الْأَرْضِ، فَتَارَةً يَكُونُ نَفِيسًا، وَتَارَةً يَكُونُ خَسِيسًا، وَكَذَلِكَ النَّاسُ. فتح (١٠/ ٢٩٥)

(٢) (حم) ١٠٣٠١، (خ) ٣٣٩٤، (م) ١٦٠ - (٢٦٣٨)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٣) وَجْهُ التَّشْبِيهِ: أَنَّ الْمَعْدِنَ لَمَّا كَانَ إِذَا اُسْتُخْرِجَ ظَهَرَ مَا اِخْتَفَى مِنْهُ، وَلَا تَتَغَيَّرُ صِفَتُهُ، فَكَذَلِكَ صِفَةُ الشَّرَفِ، لَا تَتَغَيَّرُ فِي ذَاتِهَا، بَلْ مَنْ كَانَ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ رَأسٌ، فَإِنْ أَسْلَمَ اِسْتَمَرَّ شَرَفُهُ، وَكَانَ أَشْرَفَ مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ الْمَشْرُوفِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ (إِذَا فَقُهُوا) فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الشَّرَفَ الْإِسْلَامِيَّ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ فِي الدِّين.

وَالْمُرَاد بِالْخِيَارِ وَالشَّرَفِ وَغَيْر ذَلِكَ: مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِمَحَاسِن الْأَخْلَاقِ، كَالْكَرَمِ وَالْعِفَّةِ وَالْحِلْمِ وَغَيْرهَا، مُتَوَقِّيًا لِمَسَاوِئِهَا، كَالْبُخْلِ، وَالْفُجُور، وَالظُّلْم، وَغَيْرهَا وقَوْله: (إِذَا فَقِهُوا) بِضَمِّ الْقَاف، وَيَجُوز كَسْرهَا. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٢٩٥)

(٤) (م) ١٦٠ - (٢٦٣٨)، (حم) ١٠٩٦٩، (خ) ٣١٧٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٨ · ص ٢٦٧