تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعْزِيرُ مَانِعِ الزَّكَاة

(حم)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا (١) مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا (٢) فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ (٣) مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا (٤) لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ " (٥)

(١) قَوْلُهُ: (لَا تُفَرّق إِبِل عَنْ حِسَابهَا): مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَالِك لَا يُفَرِّقُ مِلْكَهُ عَنْ مِلْكِ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَا خَلِيطَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ الْمَعْنَى تَحَاسَبَ الْكُلُّ فِي الْأَرْبَعِينَ وَلَا يُتْرَكُ هُزَالٌ وَلَا سَمِينٌ وَلَا صَغِير وَلَا كَبِير، نَعَمْ الْعَامِل لَا يَأخُذُ إِلَّا الْوَسَط. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٩٤)

(٢) (مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا): أَيْ قَاصِدًا لِلْأَجْرِ بِإِعْطَائِهَا. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٩٤)

(٣) مَعْنَى الْعَزْمَة فِي اللُّغَة الْجَدّ فِي الْأَمْر، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَاجِب مَفْرُوض مِنْ الْأَحْكَام، وَالْعَزَائِم الْفَرَائِض كَمَا فِي كُتُب اللُّغَةِ كَذَا فِي النَّيْلِ.

وَقَالَ فِي سُبُل السَّلَام: الْعَزْمَة الْجِدُّ وَالْحَقُّ فِي الْأَمْر يَعْنِي آخِذُ ذَلِكَ بِجِدٍّ لِأَنَّهُ وَاجِب مَفْرُوض. عون المعبود (ج ٣ / ص ٤٩٤)

(٤) (مِنْ عَزْمَاتِ رَبِّنَا) أَيْ: حُقُوقِهِ وَوَاجِبَاتِهِ، وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَأخُذُ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ قَهْرًا مِمَّنْ مَنَعَهَا عون المعبود (ج ٣ / ص ٤٩٤)

(٥) (حم) ٢٠٠٥٠، (س) ٢٤٤٤، (د) ١٥٧٥، (عب) ٦٨٢٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٨ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٨ · ص ٧٤