حُكْمُ نِكَاحِ الزَّانِيَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
(ت س)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ) (٢) (الْغَنَوِيَّ، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا) (٣) (وَكَانَ رَجُلًا يَحْمِلُ الْأَسْرَى مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى يَأتِيَ بِهِمْ الْمَدِينَةَ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقٌ، وَكَانَتْ صَدِيقَةً لَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ وَعَدَ رَجُلًا مِنْ أُسَارَى مَكَّةَ يَحْمِلُهُ، قَالَ مَرْثَدُ: فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ظِلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَجَاءَتْ عَنَاقٌ، فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلِّي بِجَنْبِ الْحَائِطِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيَّ عَرَفَتْنِي، فَقَالَتْ: مَرْثَدٌ؟، فَقُلْتُ: مَرْثَدٌ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، هَلُمَّ فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ) (٤) (فِي الرَّحْلِ) (٥) (فَقُلْتُ: يَا عَنَاقُ، حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ، هَذَا الرَّجُلُ يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ) (٦) (مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ) (٧) (قَالَ: فَتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ، فَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ (٨) فَانْتَهَيْتُ إِلَى كَهْفٍ أَوْ غَارٍ، فَدَخَلْتُ، فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأسِي، فَبَالُوا) (٩) (فَطَارَ بَوْلُهُمْ) (عَلَى رَأسِي، وَأَعْمَاهُمْ اللهُ عَنِّي فَرَجَعُوا، وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ - وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا - حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْإِذْخِرِ، فَفَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَحْمِلُهُ وَيُعْيِينِي، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْكِحُ عَنَاقًا؟، " فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يَا مَرْثَدُ، الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، فلَا تَنْكِحْهَا ") (١١)
(١) [النور/٣]
(٢) (ت) ٣١٧٧
(٣) (س) ٣٢٢٨
(٤) (ت) ٣١٧٧
(٥) (س) ٣٢٢٨
(٦) (ت) ٣١٧٧
(٧) (س) ٣٢٢٨
(٨) (الْخَنْدَمَةَ): جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٢)
(٩) (ت) ٣١٧٧
(١٠) [النور/٣]
(١١) (ت) ٣١٧٧، (س) ٣٢٢٨، (د) ٢٠٥١، صححه الألباني في الإرواء: ١٨٨٦