(م د حم)، وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) (١) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، " فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٢) (وَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ "، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ) (٣) (فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى) (٤) (مِنْ الزِّنَى، قَالَ: " أَنْتِ؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ) (٥) (فَقَالَ لَهَا: " فَاذْهَبِي حَتَّى) (٦) (تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ "، فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ) (٧) وفي رواية: فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ فَقَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ "، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، " فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا) (٨) فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ (٩) (ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا) (١٠) (فَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فِيمَنْ يَرْجُمُهَا) (١١) (فَرَمَى رَأسَهَا بِحَجَرٍ) (١٢) (فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا) (١٣) (عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، " فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ (١٤) لَغُفِرَ لَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ ") (١٥)
(١) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٤٢
(٢) (م) ٢٣ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٤٢
(٣) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٤٢
(٤) (م) ٢٣ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٤٢
(٥) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)
(٦) (م) ٢٣ - (١٦٩٥)
(٧) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)
(٨) (م) ٢٣ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٤٢، (حم) ٢٢٩٩٩
(٩) (د) ٤٤٤٣، والثَّنْدوة: موضع الثديين والمراد مستوى الصدر.
(١٠) (حم) ٢٢٩٩٩، (م) ٢٣ - (١٦٩٥)
(١١) (د) ٤٤٤٢
(١٢) (م) ٢٣ - (١٦٩٥)
(١٣) (د) ٤٤٤٢
(١٤) مَكَسَ فِي الْبَيْعِ مَكْسًا أَيْ: نَقَصَ الثَّمَنَ، وَالْمَكْسُ: الْجِبَايَةُ، وَقَدْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْمَكْسِ فِيمَا يَأخُذُهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ ظُلْمًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، قَالَ الشَّاعِرُ: وَفِي كُلِّ أَسْوَاقِ الْعِرَاقِ إتَاوَةٌ وَفِي كُلِّ مَا بَاعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ.
(١٥) (م) ٢٣ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٤٢، (حم) ٢٢٩٩٩، صححه الألباني في الإرواء: ٢٢٢٦