(م د)، وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا) (١) وفي رواية: (مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِيَهُودِيٍّ) (٢) (وَهُوَ يُطَافُ بِهِ) (٣) (مُحَمَّمًا (٤» (٥) (وَجْهُهُ) (٦) (مَجْلُودًا، " فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ) (٧) (" فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ "، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا، " فَنَشَدَهُمَا) (٨) (بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ ") (٩) (قَالَا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا، قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ "، قَالَا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا) (١٠) وَ(كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ) (١١) (فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ) (١٢) (فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ، وَتَرَكْنَا الرَّجْمَ) (١٣) (" فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالشُّهُودِ "، فَجَاءُوا بِأَرْبَعَةٍ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِرَجْمِهِمَا ") (١٤) (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ ") (١٥) (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ، وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ (١٦) "، يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾ (١٧) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ (١٨) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ (١٩» (٢٠) (قَالَ الْبَرَاءُ: هِيَ فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا - يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ -) (٢١).
(١) (د) ٤٤٥٢
(٢) (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(٣) (د) ٤٤٤٧
(٤) أَيْ: مُسْوَدُّ الوجه، من الحُمَمَة وهي الفَحْمة. لسان العرب - (ج ١٢ / ص ١٥٠)
(٥) (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(٦) (د) ٤٤٤٧
(٧) (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(٨) (د) ٤٤٥٢
(٩) (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(١٠) (د) ٤٤٥٢
(١١) (د) ٤٤٤٨، (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(١٢) (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(١٣) (د) ٤٤٤٨، (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(١٤) (د) ٤٤٥٢
(١٥) (د) ٤٤٤٧، (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(١٦) [المائدة/٤١]
(١٧) [المائدة/٤٤]
(١٨) [المائدة/٤٥]
(١٩) [المائدة/٤٧]
(٢٠) (م) ٢٨ - (١٧٠٠)
(٢١) (د) ٤٤٤٨، (م) ٢٨ - (١٧٠٠)، (جة) ٢٣٢٧، (حم) ١٨٥٤٨