(م د حم)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَزَوْنَا فَزَارَةَ، وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - " أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَيْنَا "، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا (١» (٢) (حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، شَنَنَّاهَا عَلَيْهِمْ الْغَارَةً) (٣) (فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ (٤) قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (٥) (فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ (٦) فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ) (٧) (فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ) (٨) (إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ، عَلَيْهَا قِشْعٌ مَنْ أَدَمٍ، مَعَهَا بِنْتٌ لَهَا مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ) (٩) (وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، " فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي السُّوقِ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا) (١٠) (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَرَكَنِي، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي السُّوقِ، فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ للهِ أَبُوكَ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١١) (وَاللهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، وَهِيَ لَكَ، " فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى) (١٢) (مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ) (١٣) (فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ (١٤) ") (١٥)
(١) التَّعْرِيس: النُّزُول آخِر اللَّيْل. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٠٤)
(٢) (م) ٤٦ - (١٧٥٥)
(٣) (حم) ١٦٥٨٥، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٤) يَعْنِي: اقْتُلْ.
(٥) (د) ٢٦٣٨، (حم) ١٦٥٤٥، (جة) ٢٨٤٠
(٦) أَيْ: جَمَاعَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٠٤)
(٧) (د) ٢٦٩٧، (م) ٤٦ - (١٧٥٥)
(٨) (م) ٤٦ - (١٧٥٥)
(٩) (د) ٢٦٩٧، (م) ٤٦ - (١٧٥٥)
(١٠) (م) ٤٦ - (١٧٥٥)، (د) ٢٦٩٧
(١١) (حم) ١٦٥٤٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(١٢) (د) ٢٦٩٧، (م) ٤٦ - (١٧٥٥)
(١٣) (م) ٤٦ - (١٧٥٥)، (جة) ٢٨٤٦
(١٤) فِيهِ جَوَاز التَّفْرِيق بَيْن الْأُمّ وَوَلَدهَا الْبَالِغ، وَلَا خِلَاف فِي جَوَازه عِنْدَنَا. شرح النووي (ج ٦ / ص ٢٠٤)
(١٥) (د) ٢٦٩٧، (حم) ١٦٥٤٩، صححه الألباني في هداية الرواة: ٣٨٧٧