الدَّعْوَةُ إِلَى الْإِسْلَامِ بِالْقِتَال
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾ (١)
(د حم)، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: (كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ: مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ الْغَزْوِ؟، وَعَنْ الْقَوْمِ إِذَا غَزَوْا، بِمَ يَدْعُونَ الْعَدُوَّ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ؟، وَهَلْ يَحْمِلُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكَتِيبَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِهِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَلَدُهُ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ بَعْدَ الصَلَاةِ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَمَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْغَزْوِ، إِلَّا وَصَايَا لِعُمَرَ، وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ، وَضَيْعَةٌ كَثِيرَةٌ) (٢) (وَإِنَّمَا كَانُوا يُدْعَوْنَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ) (٣) (وَقَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (٤) وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ) (٥) (وَأَمَّا الرَّجُلُ، فلَا يَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ إِلَّا بِإِذْنِ إِمَامِهِ) (٦).
(١) [الأنفال: ٣٩]
(٢) (حم) ٤٨٧٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٣) (حم) ٤٨٧٣، (م) ١ - (١٧٣٠)، (د) ٢٦٣٣
(٤) أَيْ: غَافِلُونَ، فَأَخَذَهُمْ عَلَى غِرَّة. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٦٠)
(٥) (د) ٢٦٣٣، (خ) ٢٤٠٣، (م) ١ - (١٧٣٠)، (حم) ٤٨٥٧
(٦) (حم) ٤٨٧٣