تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُبُوت اَلزِّنَا بِالْإِقْرَارِ

كَوْنُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا أَرْبَعًا

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (٢)

(خ م ت د جة حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ) (٣) (الْأَسْلَمِيَّ) (٤) (رَجُلًا قَصِيرًا، أَشْعَثَ، ذَا عَضَلَاتٍ، عَلَيْهِ إِزَارٌ) (٥) وَ(لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ) (٦) (أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ) (٧) (فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا) (٨) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (٩) وَ(طَهِّرْنِي) (١٠) (" فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -) (١١) وَ(قَالَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ") (١٢) (فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ) (١٣) (فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهُ) (١٤) وَ(طَهِّرْنِي، فَقَالَ: " وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ) (١٥) وَ(أَعْرَضَ عَنْهُ ") (١٦) (فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ) (١٧) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (١٨) وَ(طَهِّرْنِي) (١٩) (" فَأَعْرَضَ عَنْهُ) (٢٠) وَ(قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ ") (٢١) (ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (٢٢) (فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى) (٢٣) (فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ " دَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ) (٢٤) (" فَسَأَلَ قَوْمَهُ: أَمَجْنُونٌ هُوَ؟ ") (٢٥) (فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأسًا، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ) (٢٦) (فَقَالَ: " أَشَرِبَ خَمْرًا؟ "، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ) (٢٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٢٨) (لَهُ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ (٢٩) أَوْ نَظَرْتَ (٣٠)؟ "، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:) (٣١) (" فَبِمَنْ؟ "، قَالَ: بِفُلَانَةَ، قَالَ:) (٣٢) (" أَنِكْتَهَا؟ - لَا يَكْنِي (٣٣) - ") (٣٤) (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ) (٣٥) (النَّبِيُّ - ﷺ - فَحَفَرْنَا لَهُ حُفْرَةً) (٣٦) (بِالْمُصَلَّى) (٣٧) (فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ) (٣٨) وفي رواية: (فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ") (٣٩) (فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ:) (٤٠) (فَوَاللهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ) (٤١) (فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ) (٤٢) (هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ) (٤٣) (حَتَّى مَاتَ) (٤٤) (فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ، فَقَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟) (٤٥) (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ) (٤٦) وفي رواية: (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ) (٤٧) وفي رواية: (فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ (٤٨» (٤٩) (ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَطِيبًا مِنْ الْعَشِيِّ) (٥٠) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) (٥١) (أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ (٥٢» (٥٣) (يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ (٥٤) مِنْ اللَّبَنِ؟) (٥٥) (أَمَا وَاللهِ) (٥٦) (لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ ") (٥٧) قَالَ: (فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ "، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ ") (٥٨)

(١) [النور/٤، ٥]

(٢) [النور/١٣]

(٣) (م) ١٧ - (١٦٩٢)، (د) ٤٤٢٢

(٤) (ت) ١٤٢٨

(٥) (م) ١٨ - (١٦٩٢)، (د) ٤٤٢٢، (حم) ٢١٠٢١

(٦) (م) ١٧ - (١٦٩٢)، (د) ٤٤٢٢، (حم) ٢٠٨٢٢

(٧) (خ) ٤٩٦٩

(٨) (ت) ١٤٢٩، (س) ١٩٥٦

(٩) (د) ٤٤١٩، (خ) ٦٤٣٠، (حم) ٩٨٠٨

(١٠) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)، (حم) ٢٢٩٩٢

(١١) (خ) ٦٤٣٤، (ت) ١٤٢٨، (د) ٤٤١٩

(١٢) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)، (حم) ٢٢٩٩٢

(١٣) (خ) ٤٩٧٠، (ت) ١٤٢٨

(١٤) (د) ٤٤١٩، (خ) ٤٩٦٩، (م) ١٦ - (١٦٩١)، (حم) ٩٨٤٤

(١٥) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)

(١٦) (د) ٤٤١٩، (خ) ٤٩٦٩، (م) ١٦ - (١٦٩١)، (حم) ٩٨٤٤

(١٧) (خ) ٦٤٣٩

(١٨) (د) ٤٤١٩، (حم) ٢١٩٤٠

(١٩) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)

(٢٠) (خ) ٤٩٧٠

(٢١) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)

(٢٢) (حم) ٢١٩٤٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٢٣) (د) ٤٤٢٢، (خ) ٦٤٣٤، (م) ١٧ - (١٦٩١)، (ت) ١٤٢٧

(٢٤) (خ) ٦٤٣٠، (م) ١٦ - (١٦٩١)، (س) ١٩٥٦، (حم) ٩٨٤٤

(٢٥) (د) ٤٤٢١، (خ) ٤٩٦٩، (حم) ٢٢٩٩٢

(٢٦) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)، (د) ٤٤٢١، (حم) ٢٢٩٩٢

(٢٧) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)، (د) ٤٤٣٣

(٢٨) (د) ٤٤٢٢

(٢٩) الْمُرَاد بِغَمَزْتَ بِيَدِك الْجَسّ أَوْ وَضْعهَا عَلَى عُضْو الْغَيْر، وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ " لَمَسْت " بَدَل " غَمَزْت " فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٠)

(٣٠) قَالَ: كَأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَا يَدْرِيَ مَا الزِّنَا. (حم) ٣٠٠٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٣١) (خ) ٦٤٣٨، (د) ٤٤٢٢، (حم) ٢١٢٩

(٣٢) (حم) ٢١٩٤٠، (د) ٤٤١٩

(٣٣) أَيْ: تَلَفَّظَ بِالْكَلِمَةِ الْمَذْكُورَة وَلَمْ يَكْنِ عَنْهَا بِلَفْظٍ آخَر. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٠)

(٣٤) (خ) ٦٤٣٨، (حم) ٢١٢٩، (د) ٤٤١٩

(٣٥) (د) ٤٤٢٧، (خ) ٦٤٣٨، (م) ٢٠ - (١٦٩٤)

(٣٦) (حم) ٢٢٩٩٢، (م) ٢٣ - (١٦٩٥)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(٣٧) (خ) ٤٩٦٩، (د) ٤٤١٩، (حم) ٩٨٤٤

(٣٨) (حم) ٢٢٩٩٢، (م) ٢٣ - (١٦٩٥)

(٣٩) (خ) ٤٩٧٠، (م) ١٦ - (١٦٩١)، (د) ٤٤٢١

(٤٠) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)، (د) ٤٤٣١

(٤١) (د) ٤٤٣١، (م) ٢٠ - (١٦٩٤)

(٤٢) (ت) ١٤٢٨، (خ) ٦٤٣٠، (م) ١٦ - (١٦٩١)، (د) ٤٤١٩، (حم) ٢١٩٤٠

(٤٣) (خ) ٦٤٣٠، (م) ١٦ - (١٦٩١)، (ت) ١٤٢٩، (د) ٤٤١٩، (حم) ٩٨٤٤

(٤٤) (خ) ٦٤٣٤، (ت) ١٤٢٨

(٤٥) (جة) ٢٥٥٤، (ت) ١٤٢٨، (د) ٤٤١٩، (حم) ٩٨٠٨

(٤٦) (خ) ٦٤٣٤

(٤٧) (ت) ١٤٢٩، (س) ١٩٥٦، (د) ٤٤٣٠، (حم) ١٤٥٠٢

(٤٨) أَمَّا عَدَم السَّبّ فَلِأَنَّ الْحَدّ كَفَّارَة لَهُ مَطْهَرَة لَهُ مِنْ مَعْصِيَته، وَأَمَّا عَدَم الِاسْتِغْفَار فَلِئَلَّا يَغْتَرّ غَيْره فَيَقَع فِي الزِّنَا اِتِّكَالًا عَلَى اِسْتِغْفَار رَسُول الله - ﷺ -. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١١٦)

(٤٩) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)، (د) ٤٤٣١

(٥٠) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)

(٥١) (م) ٢١ - (١٦٩٤)

(٥٢) نَبِيب التَّيْس: صَوْته عِنْد الجماع. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١١٣)

(٥٣) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)

(٥٤) الْكُثْبَةُ: الْقَلِيل مِنْ اللَّبَن وَغَيْره. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١١٣)

(٥٥) (حم) ٢٠٨٢٢، (م) ١٨ - (١٦٩٢)، (د) ٤٤٢٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٥٦) (م) ١٧ - (١٦٩٢)

(٥٧) (م) ٢٠ - (١٦٩٤)، (د) ٤٤٢٢، (حم) ٢٠٨٢٢ صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٣٢٢

(٥٨) (م) ٢٢ - (١٦٩٥)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٧ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٧ · ص ٥٠٠