حَالَات اَلْجِهَاد الْكِفَائِيّ
(م)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْثًا إِلَى بَنِي لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، فَقَالَ: لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا " (١)
وفي رواية (٢): " لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ (٣) "
(١) (م) ١٣٧ - (١٨٩٦)، (حم) ١١٤٧٩
(٢) (م) ١٣٨ - (١٨٩٦)، (د) ٢٥١٠، (حم) ١١١٢٥
(٣) فَإِنْ قُلْت: مَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ، وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا؟،
قُلْت: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَفْظَةُ (نِصْفِ) يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مُقْحَمَةً، أَيْ: مَزِيدَةً مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ: لَا حَاجَةَ لِدَعْوَى زِيَادَتِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا فِي الصَّحِيحِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي تَوْجِيهِهَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوعِ الثَّوَابِ لِلْغَازِي وَالْخَالِفِ لَهُ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الثَّوَابَ إِذَا اِنْقَسَمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ، فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ. أ. هـ تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٠٢)