مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَة
ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِالْإِقْرَار
(د)، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيِّ قال: إنَّ قَوْمًا مِنْ الْكَلَاعِيِّينَ (١) سُرِقَ لَهُمْ مَتَاعٌ، فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنْ الْحَاكَةِ (٢) فَأَتَوْا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا (٣) ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَتَوْا (٤) النُّعْمَانَ فَقَالُوا: خَلَّيْتَ سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا امْتِحَانٍ؟، فَقَالَ النُّعْمَانُ: مَا شِئْتُمْ (٥) إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبَهُمْ فَإِنْ أَخْرَجَ اللهُ مَتَاعُكُمْ فَذَاكَ، وَإِلَّا (٦) أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِكُمْ (٧) مِثْلَ مَا أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِهِمْ (٨) فَقَالُوا: هَذَا حُكْمُكَ؟، فَقَالَ: " هَذَا حُكْمُ اللهِ وَحُكْمُ رَسُولِهِ - ﷺ - (٩) " (١٠)
(١) نِسْبَة إِلَى ذِي كَلَاعٍ، قَبِيلَة مِنْ الْيَمَن. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(٢) جَمْع حَائِك قَالَ الْجَوْهَرِيّ: حَاكَ الثَّوْب يَحُوكهُ حَوْكًا وَحِيَاكَة نَسَجَهُ فَهُوَ حَائِك، وَقَوْم حَاكَة. عون المعبود
(٣) أَيْ: الْحَاكَة، وَالْحَبْس لِلتُّهْمَةِ جَائِز وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ - ﷺ - أَنَّهُ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَة. عون المعبود
(٤) أَيْ: الْكَلَاعِيّونَ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(٥) أَيْ: أَيّ شَيْء شِئْتُمْ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(٦) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَخْرُج مَتَاعكُمْ بَعْد الضَّرْب. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(٧) أَيْ: قِصَاصًا. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(٨) أَيْ: الْحَاكَة. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(٩) قَالَ أَبُو دَاوُد: إِنَّمَا أَرْهَبَهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ، أَيْ: لَا يَجِبُ الضَّرْبُ إِلَّا بَعْدَ الِاعْتِرَافِ. أ. هـ
أَيْ: بَعْد إِقْرَار السَّرِقَة وَأَمَّا قَبْل الْإِقْرَار فَلَا، بَلْ يُحْبَس. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤١١)
(١٠) (د) ٤٣٨٢، (س) ٤٨٧٤، (مسند الشاميين) ١٠٠٧