الْغُلُول
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١)
(خ م ت)، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ) (٢) (وَالْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْحَوَائِطَ (٣) ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى وَادِي الْقُرَى - وَمَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ -) (٤) (فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِي، قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَحُلُّ رَحْلَهُ (٥) فَرُمِيَ بِسَهْمٍ، فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) (٦) (إِنَّ الشَّمْلَةَ (٧) الَّتِي أَخَذَهَا مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ (٨) لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ") (٩) (فَفَزِعَ النَّاسُ) (١٠) (فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِشِرَاكيْنِ (١١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " شِرَاكَانِ مِنَ نَارٍ) (١٢) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ) (١٣) (ثَلَاثًا) (١٤) (أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ "، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) (١٥).
(١) [آل عمران/١٦١]
(٢) (م) ١١٥
(٣) أَيْ: البساتين.
(٤) (خ) ٣٩٩٣
(٥) (الرَّحْل): مَرْكَبُ الرَّجُلِ عَلَى الْبَعِير.
(٦) (م) ١١٥
(٧) هِيَ كِسَاءُ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُل. عون المعبود - (ج ٦ / ص ١٥٢)
(٨) أَيْ: أَخَذَهَا قَبْلَ الْقِسْمَة، فَكَانَ غُلُولًا، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْن الْغَانِمِينَ عون المعبود - (ج ٦ / ص ١٥٢)
(٩) (خ) ٦٣٢٩
(١٠) (م) ١١٥
(١١) الشِّرَاكُ: سَيْرُ النَّعْلِ الذي يُمْسِكُ بالنعلِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ.
(١٢) (خ) ٣٩٩٣، (م) ١١٥
(١٣) (م) ١١٤
(١٤) (ت) ١٥٧٤
(١٥) (م) ١١٤