تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م ت س د حم)، وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ) (١) (- هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا (٢) - فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِ شَيْئًا (٣)؟، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: مَا هُوَ؟، قُلْتُ:) (٤) (ضَرَبَتْ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا (٥) بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ (٦) وَهِيَ حُبْلَى) (٧) (فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا فَقَتَلَتْهَا) (٨) (وَجَنِينَهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) (٩) (" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ (١٠» (١١) عَلَى عَاقِلَتِهَا (١٢) وَ(قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا) (١٣) (وَقَضَى لِمَا فِي بَطْنِهَا) (١٤) (بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (١٥) ") (١٦) (وَجَعَلَهُ عَلَى عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ) (١٧) وفي رواية: (فَقَضَى بِالْغُرَّةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ) (١٨) (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ:) (١٩) (يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أُغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ (٢٠) فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ (٢١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:) (٢٢) (" أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكِهَانَتِهَا (٢٣)؟) (٢٤) (بَلْ فِيهِ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ") (٢٥) (فَقَالَ عُمَرُ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ) (٢٦) (عَلَى هَذَا، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ - رضي الله عنه -: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ هَذَا) (٢٧).

(١) (م) ٣٩ - (١٦٨٩)، (خ) ٦٨٨٧، (د) ٤٥٧٠، (جة) ٢٦٤٠، (حم) ١٨٢٣٨

(٢) أيْ: تُلْقِي جَنِينَهَا مِيِّتًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِمْلَاصًا، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُزْلِقُهُ قَبْلَ وَقْتِ الْوِلَادَةِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا زَلَقَ مِنْ الْيَدِ وَغَيْرِهِ فَقَدْ مَلِصَ.

(٣) فِيهِ أَنَّ الْوَقَائِع الْخَاصَّة قَدْ تَخْفَى عَلَى الْأَكَابِر وَيَعْلَمهَا مَنْ دُونهمْ، وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى الْمُقَلِّد إِذَا اِسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ يُخَالِفهُ، فَيُجِيب لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَعَلِمَهُ فُلَان مَثَلًا فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا جَازَ خَفَاؤُهُ عَنْ مِثْل عُمَر فَخَفَاؤُهُ عَمَّنْ بَعْده أَجْوَزُ، وَقَدْ تَعَلَّقَ بِقَوْلِ عُمَر لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَد مَعَك مَنْ يَرَى اِعْتِبَار الْعَدَد فِي الرِّوَايَة وَيَشْتَرِط أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ اِثْنَيْنِ كَمَا فِي غَالِب الشَّهَادَات، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ قَبُول الْفَرْد فِي عِدَّة مَوَاطِن،

وَطَلَبُ الْعَدَد فِي صُورَة جُزْئِيَّة لَا يَدُلّ عَلَى اِعْتِبَاره فِي كُلّ وَاقِعَة لِجَوَازِ الْمَانِع الْخَاصّ بِتِلْكَ الصُّورَة أَوْ وُجُود سَبَب يَقْتَضِي التَّثَبُّت وَزِيَادَة الِاسْتِظْهَار وَلَا سِيَّمَا إِذَا قَامَتْ قَرِينَة. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٦٠)

(٤) (خ) ٦٨٨٧

(٥) قَالَ أَهْل اللُّغَة: كُلّ وَاحِدَة مِنْ زَوْجَتَيِّ الرَّجُل ضَرَّة لِلْأُخْرَى، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحُصُولِ الْمُضَارَّة بَيْنهمَا فِي الْعَادَة، وَتَضَرُّر كُلّ وَاحِدَة بِالْأُخْرَى. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٩٧)

(٦) الْفُسْطَاط هُوَ الْبَيْت مِنْ الشَّعْر، وَقَدْ يُطْلَق عَلَى غَيْر الشَّعْر.

(٧) (م) ٣٧ - (١٦٨٢)، (خ) ٥٤٢٦، (س) ٤٨٢١

(٨) (حم) ٧٦٨٩، (م) ٣٧ - (١٦٨٢)، (س) ٤٨٢١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٩) (د) ٤٥٦٨، (خ) ٥٤٢٦، (ت) ١٤١١، (حم) ٣٤٣٩

(١٠) هَذَا دَلِيل لِمَا قَالَهُ الْفُقَهَاء أَنَّ دِيَة الْخَطَأ عَلَى الْعَاقِلَة إِنَّمَا تَخْتَصّ بِعَصَبَاتِ الْقَاتِل سِوَى أَبْنَائِهِ وَآبَائِهِ. شرح النووي

تنبيه: روى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ نَشَدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ بَيْتَيْ امْرَأَتَيَّ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، «فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا "، رواه (حم) ١٦٧٧٥، (س) ٤٧٣٩، (د) ٤٥٧٢، (جة) ٢٦٤١، (حب) ٦٠٢١، لكن الألباني في (صحيح موارد الظمآن) ١٢٧١ أنكر زيادة (وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا)، وقال: إنها زيادة غير محفوظة. أ. هـ

(١١) (م) ٣٧ - (١٦٨٢)، (س) ٤٨٢٢، (د) ٤٥٦٩، (حم) ١٨١٦٣

(١٢) (م) ٣٨ - (١٦٨٢)، (خ) ٦٥١٢

(١٣) (خ) ٦٣٥٩، (م) ٣٥ - (١٦٨١)، (ت) ٢١١١، (س) ٤٨١٧، (حم) ١٠٩٦٦

(١٤) (س) ٤٨٢٣، (خ) ٦٥٠٩، (م) ٣٧ - (١٦٨٢)، (حم) ١٠٩٢٩

(١٥) الْغُرَّة: أَصْلهَا الْبَيَاض فِي وَجْه الْفَرَس، وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْعَبْد أَوْ الْأَمَة كَمَا فُسِّرَ بِهِمَا. عون المعبود (ج١٠ /ص٨٩)

(١٦) (خ) ٦٥١٠، (م) ٣٨ - (١٦٨٢)، (ت) ١٤١١، (س) ٤٨٢١، (حم) ١٠٩٢٩

(١٧) (ت) ١٤١١، (د) ٤٥٦٨

(١٨) (س) ٤٨٢٥، (حم) ١٨١٧٤

(١٩) (م) ٣٧ - (١٦٨٢)، (خ) ٥٤٢٦

(٢٠) الِاسْتِهْلَال وَهُوَ رَفْع الصَّوْت وَالْمَعْنَى كَيْف نُعْطِي دِيَة الْجَنِين الَّذِي لَمْ يَظْهَر مِنْهُ شَيْء مِمَّا يَلْزَم الْأَحْيَاء مِنْ الصِّيَاح وَالْأَكْل وَغَيْرهمَا. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٨٩)

(٢١) يُطَلُّ: يُهْدَر.

(٢٢) (د) ٤٥٧٦، (خ) ٥٤٢٦، (م) ٣٦ - (١٦٨١)، (س) ٤٨٢١، (حم) ١٨١٦٣

(٢٣) أَيْ: أَهْل الْبَوَادِي، وَالسَّجْع الْكَلَام الْمُقَفَّى وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ وَذَمَّهُ - ﷺ - لِأَنَّهُ عَارَضَ بِهِ حُكْم الشَّرْع وَرَامَ إِبْطَاله وَلِأَنَّهُ تَكَلَّفَهُ فِي مُخَاطَبَته. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٨٩)

(٢٤) (س) ٤٨٢٨، (م) ٣٦ - (١٦٨١)، (خ) ٥٤٢٧، (حم) ١٨١٦٣

(٢٥) (ت) ١٤١٠، (جة) ٢٦٣٩، (حم) ١٠٤٧٢

(٢٦) (م) ٣٩ - (١٦٨٩)، (خ) ٦٥١٠، (د) ٤٥٧٠

(٢٧) (خ) ٦٥١٠، (م) ٣٩ - (١٦٨٩)، (د) ٤٥٧٠، (حم) ١٨١٦١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٧ · ص ٣١٧