التَّلَفُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى تَنْفِيذِ الْحَدّ
(خ م جة)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ (١) وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمْ) (٢) (يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا (٣) إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ (٤» (٥).
(١) أَيْ: أَعْطَيْت دِيَتَهُ لِمَنْ يَسْتَحِقّ قَبْضَهَا. فتح الباري (ج ١٩ / ص ١٨٨)
(٢) (خ) ٦٣٩٦، (م) ٣٩ - (١٧٠٧)، (جة) ٢٥٦٩، (د) ٤٤٨٦
(٣) مَعْنَاهُ لَمْ يُقَدِّر فِيهِ حَدًّا مَضْبُوطًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١٣٠)
(٤) قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدّ فَجَلَدَهُ الْإِمَام أَوْ جَلَّاده الْحَدّ الشَّرْعِيّ فَمَاتَ فَلَا دِيَة فِيهِ وَلَا كَفَّارَة لَا عَلَى الْإِمَام، وَلَا عَلَى جَلَّاده، وَلَا فِي بَيْت الْمَال، وَأَمَّا مَنْ مَاتَ مِنْ التَّعْزِير فَمَذْهَبنَا وُجُوب ضَمَانه بِالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَة، وَفِي مَحَلّ ضَمَانه قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ: أَصَحّهمَا: تَجِب دِيَته عَلَى عَاقِلَة الْإِمَام، وَالْكَفَّارَة فِي مَال الْإِمَام.
وَالثَّانِي: تَجِب الدِّيَة فِي بَيْت الْمَال. وَفِي الْكَفَّارَة عَلَى هَذَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا: أَحَدهمَا: فِي بَيْت الْمَال أَيْضًا، وَالثَّانِي: فِي مَال الْإِمَام، هَذَا مَذْهَبنَا، وَقَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء: لَا ضَمَان فِيهِ لَا عَلَى الْإِمَام وَلَا عَلَى عَاقِلَته وَلَا فِي بَيْت الْمَالِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١٣٠)
(٥) (جة) ٢٥٦٩، (د) ٤٤٨٦، (خ) ٦٣٩٦، (م) ٣٩ - (١٧٠٧)، (حم) ١٠٢٤، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٣٨١