تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م س حم)، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (١) قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) الْحَرُورِيَّ (٣) حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ) (٥) (" وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا "، وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنْ الْغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ (٦) وَتُمَيِّزَ الْمُؤْمِنَ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ (٧» (٨)

(١) هو: يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد الله، مولى بنى ليث، الطبقة: ٣ من الوسطى من التابعين، الوفاة: ١٠٠ هـ على رأسها، روى له: م د ت س، رتبته عند ابن حجر: ثقة.

(٢) هُوَ رَئِيس الْخَوَارِج.

(٣) الحَرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حَرُوراء، وَهِيَ قَرْيَة بِالْكُوفَةِ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٠)

(٤) (س) ٤١٣٣

(٥) (حم) ٢٦٨٥، (م) ١٨١٢

(٦) أَيْ: لَا يَحِلّ لَك أَنْ تَتَعَلَّق بِقِصَّةِ الْخَضِر وَقَتْله صَبِيًّا؛ فَإِنَّ الْخَضِر مَا قَتَلَهُ إِلَّا بِأَمْرِ الله تَعَالَى لَهُ عَلَى التَّعْيِين، كَمَا قَالَ فِي آخِر الْقِصَّة: ﴿وَمَا فَعَلْته عَنْ أَمْرِي﴾، فَإِنْ كُنْت أَنْتَ تَعْلَم مِنْ صَبِيّ ذَلِكَ فَاقْتُلْهُ، وَمَعْلُوم أَنَّهُ لَا عِلْم لَهُ بِذَلِكَ، فَلَا يَجُوز قَتْل صِبْيَان أَهْل الْحَرْب، وَهُوَ حَرَام إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا، وَكَذَلِكَ النِّسَاء، فَإِنْ قَاتَلُوا جَازَ قَتْلهمْ. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧٢)

(٧) أَيْ: مَنْ يَكُون إِذَا عَاشَ إِلَى الْبُلُوغ مُؤْمِنًا، وَمَنْ يَكُون إِذَا عَاشَ كَافِرًا، فَمَنْ عَلِمْت أَنَّهُ يَبْلُغ كَافِرًا فَاقْتُلْهُ، كَمَا عَلِمَ الْخَضِر أَنَّ ذَلِكَ الصَّبِيّ لَوْ بَلَغَ لَكَانَ كَافِرًا، وَأَعْلَمَهُ الله تَعَالَى ذَلِكَ، وَمَعْلُوم أَنَّك أَنْتَ لَا تَعْلَم ذَلِكَ، فَلَا تَقْتُل صَبِيًّا. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧٢)

(٨) (م) ١٨١٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٧ · ص ٢٥