دَرْءُ الْحَدِّ بِالشُّبْهَة
(ت ن حم)، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تُرِيدُ الصَلَاةَ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا) (١) (بِثِيَابِهِ (٢» (٣) (فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا (٤) فَصَاحَتْ، فَانْطَلَقَ، وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا (٥) وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - " فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ "، قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا (٦) فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " اذْهَبِي، فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ (٧) وَقَالَ لِلرَّجُلِ [الَّذِي أَغَاثَهَا] (٨) قَوْلًا حَسَنًا (٩) ") (١٠) (فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا تَرْجُمُهُ (١١)؟، فَقَالَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ ") (١٢)
(١) (ت) ١٤٥٤، (د) ٤٣٧٩، (حم) ٢٧٢٨٣
(٢) أَيْ: غَشِيَهَا بِثَوْبِهِ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(٣) (حم) ٢٧٢٨٣
(٤) أَيْ: غَشِيَهَا وَجَامَعَهَا كَنَّى بِهِ عَنْ الْوَطْء. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(٥) وَالْحَال أَنَّهُ لَمْ يَقَع عَلَيْهَا وَكَانَ ظَنُّهَا غَلَطًا. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(٦) أَيْ: أَنَا الَّذِي جَلَّلْتهَا وَقَضَيْت حَاجَتِي مِنْهَا لَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(٧) لِكَوْنِهَا مُكْرَهَة. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(٨) (ن) ٧٣١١
(٩) الْمُرَاد بِالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ - قَوْلًا حَسَنًا: هُوَ الرَّجُل الْمَأخُوذ الَّذِي أَتَوْا بِهِ. عون المعبود (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(١٠) (ت) ١٤٥٤، (د) ٤٣٧٩، (حم) ٢٧٢٨٣
(١١) أَيْ: فَرَجَمُوهُ لِكَوْنِهِ مُحْصَنًا. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٤٠٥)
(١٢) (حم) ٢٧٢٨٣، (ت) ١٤٥٤، (د) ٤٣٧٩، (ن) ٧٣١١، انظر الصَّحِيحَة: ٩٠٠، وقال الشيخ الألباني في (ت) ١٤٥٤: حسن دون قوله (ارجموه) والأرجح أنه لم يُرجم.
وقال في الصَّحِيحَة: في هذا الحديث فائدة هامة، وهي أن الحد يسقط عمن تاب توبة صحيحة، وإليه ذهب ابن القيم في بحث له في " الإعلام " فراجعه (٣٠/ ١٧ - ٢٠) مطبعة السعادة. أ. هـ