تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م س د)، وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: (" الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ (١) وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (٢» (٣) (وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ (٤» (٥) (وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَيَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ (٦» (٧) (فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ") (٨)

(١) أَيْ: فِي الدِّيَات وَالْقِصَاص، يُرِيد بِهِ أَنَّ دِمَاء الْمُسْلِمِينَ مُتَسَاوِيَة فِي الْقِصَاص، يُقَاد الشَّرِيف مِنْهُمْ بِالْوَضِيعِ وَالْكَبِير بِالصَّغِيرِ، وَالْعَالِم بِالْجَاهِلِ، وَالْمَرْأَة بِالرَّجُلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُول شَرِيفًا أَوْ عَالِمًا، وَالْقَاتِل وَضِيعًا أَوْ جَاهِلًا وَلَا يُقْتَل بِهِ غَيْر قَاتِله -عَلَى خِلَاف مَا كَانَ يَفْعَلهُ أَهْل الْجَاهِلِيَّة -وَكَانُوا لَا يَرْضَوْنَ فِي دَم الشَّرِيف بِالِاسْتِقَادَةِ مِنْ قَاتِله الْوَضِيع حَتَّى يَقْتُلُوا عِدَّة مِنْ قَبِيلَة الْقَاتِل. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥١)

(٢) أَيْ: كَأَنَّهُمْ يَد وَاحِدَة فِي التَّعَاوُن وَالتَّنَاصُر عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَالْمِلَل. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥١)

(٣) (س) ٤٧٣٤، (د) ٤٥٣٠، (حم) ٩٩٣

(٤) الذِّمَّة الْأَمَان، وَمِنْهَا سُمِّيَ الْمُعَاهَد ذِمِّيًّا، لِأَنَّهُ أُومِنَ عَلَى مَاله وَدَمه لِلْجِزْيَةِ، وَمَعْنَاه أَنَّ وَاحِدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَمَّنَ كَافِرًا حَرُمَ عَلَى عَامَّة الْمُسْلِمِينَ دَمه، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُجِير أَدْنَاهُمْ، مِثْل أَنْ يَكُون عَبْدًا أَوْ اِمْرَأَة أَوْ عَسِيفًا تَابِعًا أَوْ نَحْو ذَلِكَ، فَلَا تُخْفَرُ ذِمَّته. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥١)

(٥) (م) ٤٦٧ - (١٣٧٠)، (خ) ٣٠٠١، (ت) ٢١٢٧، (س) ٤٧٣٤

(٦) أَيْ: يَرُدُّ الْأَقْرَب مِنْهُمْ الْغَنِيمَة عَلَى الْأَبْعَد، وَالْمُرَاد أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَة فَالْقَرِيب وَالْبَعِيد وَالْقَوِيّ وَالضَّعِيف مِنْهُمْ فِي الْغَنِيمَة سَوَاء، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: يَرُدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ أَيْ: أَبْعَدهمْ وَذَلِكَ فِي الْغَزْو، أَيْ: إِذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ أَرْضَ الْحَرْب فَوَجَّهَ الْإِمَام مِنْهُ السَّرَايَا، فَمَا غَنِمَتْ الْغَنِيمَة رُدَّ لِلسَّرَايَا وَظَهْر يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٥ / ص ٣٣٠)

(٧) (د) ٤٥٣١، (جة) ٢٦٨٣، (هق) ١٥٦٩١، (الأموال لأبي عبيد) ٨٠٣

(٨) (خ) ٦٣٧٤، (م) ٤٦٨ - (١٣٧٠)، (د) ٢٠٣٤، (حم) ١٠٣٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٧ · ص ٢٢٣