مَا يَجِبُ عَلَى الْغَانِمِ رَدّهُ فِي الْغَنِيمَة
(د)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: رَابَطْنَا مَدِينَةَ قِنَّسْرِينَ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، فَلَمَّا فَتَحَهَا أَصَابَ فِيهَا غَنَمًا وَبَقَرًا، فَقَسَمَ فِينَا طَائِفَةً مِنْهَا، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ، فَلَقِيتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَمًا، " فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - طَائِفَةً، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ (١) " (٢)
(١) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْله قَسَمَ فِينَا طَائِفَة أَيْ قَدْر الْحَاجَة لِلطَّعَامِ، وَقَسَمَ الْبَقِيَّة بَيْنهمْ عَلَى السِّهَام، وَالْأَصْل أَنَّ الْغَنِيمَة مَخْمُوسَة ثُمَّ الْبَاقِي بَعْد ذَلِكَ مَقْسُوم إِلَّا أَنَّ الضَّرُورَة لَمَّا دَعَتْ إِلَى إِبَاحَة الطَّعَام لِلْجَيْشِ وَالْعَلَف لِدَوَابِّهِمْ صَارَ قَدْر الْكِفَايَة مِنْهَا مُسْتَثْنًى بِبَيَانِ النَّبِيّ - ﷺ -، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مَرْدُود إِلَى الْمَغْنَم. عون المعبود - (ج ٦ / ص ١٤٨)
(٢) (د) ٢٧٠٧، (طس) ٦٧٣٧، (هق) ١٧٧٨٢