(ط)، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ، كَانَ لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ، وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ، فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَخْوَالُهُ: كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ (١) حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمَمِهِ (٢) غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ (٣) قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مَنْ قَتَلَ. (٤)
(١) أَيْ: أَهْلَ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؛ لِأَنَّ الثُّمَّ هُوَ الْخَيْرُ وَالرُّمَّ هُوَ الشَّرُّ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٤ / ص ٢٣٨)
(٢) أَيْ: بَلَغَ.
(٣) أَيْ: غَلَبَنَا عَلَيْهِ حَقُّ عَصَبَتِهِ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ الْقَاتِلِ فَأَخَذُوهُ، وَاَلَّذِي غَلَّبَهُمْ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ أَوْلِيَاءَ ابْنِ أَخِيهِ الْقَاتِلِ كَانُوا أَحَقَّ بِدِيَةِ الْقَتِيلِ، وَلَمْ يَأخُذْ أَخْوَالُهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بِحَقِّ الِابْنِ، وَلَا أَخَذَ الْقَاتِلُ مِنْ الدِّيَةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ قَاتِلٌ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٤ / ص ٢٣٨)
(٤) (ط) ١٥٥٩، (ش) ٣١٤٠٥