تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يُوصِيَ الْإِمَامُ أُمَرَاءَهُ بِتَقْوَى اللَّه

(م ت د جة)، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا) (١) (وَقَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ) (٢) (فَأَيَّتُهَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ) (٣) (وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا) (٤) (وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا) (٥) (أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ (٦) فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ) (٧) (وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ) (٨) (وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ (٩) وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ) (١٠) (فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَحْكُمُ اللهُ فِيهِمْ (١١» (١٢) وفي رواية: (فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا) (١٣) (وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ ") (١٤)

(١) (د) ٢٦١٢، (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٤٠٨، (حم) ٢٣٠٢٨

(٢) (ت) ١٦١٧، (م) ٣ - (١٧٣١)، (حم) ٢٣٠٢٨

(٣) (د) ٢٦١٢، (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٦١٧

(٤) (م) ٣ - (١٧٣١)، (د) ٢٦١٢

(٥) (د) ٢٦١٢، (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٦١٧، (حم) ٢٣٠٢٨

(٦) الجِزْية: عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قَتْلِه، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم.

(٧) (جة) ٢٨٥٨، (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٦١٧، (د) ٢٦١٢، (حم) ٢٣٠٢٨

(٨) (ت) ١٦١٧، (م) ٣ - (١٧٣١)، (جة) ٢٨٥٨، (حم) ٢٣٠٨٠

(٩) قَالَ الْعُلَمَاء: الذِّمَّة هُنَا: الْعَهْد، (تُخْفِرُوا): بِضَمِّ التَّاء، يُقَال: أَخَفَرْت الرَّجُل إِذَا نَقَضْت عَهْده، وَخَفَرْته أَمِنْته وَحَمَيْته، قَالُوا: وَهَذَا نَهْي تَنْزِيه أَيْ:: لَا تَجْعَل لَهُمْ ذِمَّة الله فَإِنَّهُ قَدْ يَنْقُضهَا مَنْ لَا يَعْرِف حَقّهَا، وَيَنْتَهِك حُرْمَتهَا بَعْض الْأَعْرَاب وَسَوَاد الْجَيْش. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ١٦٩)

(١٠) (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٦١٧، (د) ٢٦١٢، (جة) ٢٨٥٨، (حم) ٢٣٠٨٠

(١١) هَذَا النَّهْي أَيْضًا عَلَى التَّنْزِيه وَالِاحْتِيَاط، وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ يَقُول: لَيْسَ كُلّ مُجْتَهِد مُصِيبًا، بَلْ الْمُصِيب وَاحِد، وَهُوَ الْمُوَافِق لِحُكْمِ الله تَعَالَى فِي نَفْس الْأَمْر، وَقَدْ يُجِيب عَنْهُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ كُلّ مُجْتَهِد مُصِيب بِأَنَّ الْمُرَاد أَنَّك لَا تَأمَن مِنْ أَنْ يَنْزِل عَلَيَّ وَحْي بِخِلَافِ مَا حَكَمْت، وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ بَعْد النَّبِيّ - ﷺ -.شرح النووي (ج ٦ / ص ١٦٩)

(١٢) (د) ٢٦١٢

(١٣) (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٦١٧، (جة) ٢٨٥٨، (حم) ٢٣٠٨٠

(١٤) (د) ٢٦١٢، (م) ٣ - (١٧٣١)، (ت) ١٦١٧، (جة) ٢٨٥٨، (حم) ٢٣٠٨٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٦ · ص ٤٨٥