حُكْمُ بَيْعَةِ الْإِمَام
(م)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (١) فَقَالَ: قَرِّبُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِي اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ (٢) وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ (٣) مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (٤)
(١) كَانَتْ وَقْعَة الْحَرَّة فِي سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَسَبَبُهَا أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة خَلَعُوا بَيْعَة يَزِيد بْنِ مُعَاوِيَة لَمَّا بَلَغَهُمْ مَا يَتَعَمَّدهُ مِنْ الْفَسَاد، فَأَمَّرَ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْن حَنْظَلَة بْن أَبِي عَامِر، وَأَمَّرَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْن مُطِيع الْعَدَوِيَّ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَزِيدُ بْن مُعَاوِيَة مُسْلِمَ بْن عَقَبَة الْمُرِّيّ فِي جَيْش كَثِير فَهَزَمَهُمْ، وَاسْتَبَاحُوا الْمَدِينَة، وَقَتَلُوا اِبْن حَنْظَلَة، وَقُتِلَ مِنْ الْأَنْصَار شَيْءٌ كَثِير جِدًّا. (فتح) - (ج ١٤ / ص ٢١)
(٢) أَيْ: لَا حُجَّة لَهُ فِي فِعْله، وَلَا عُذْر لَهُ يَنْفَعهُ. (النووي - ج ٦ / ص ٣٢٣)
(٣) (حم) ٥٣٨٦، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٤) (م) ١٨٥١