مِنْ شُرُوط اَلْإِمَامَة اَلْكُبْرَى اَلرَّأي
(حم)، وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ - رضي الله عنه - (١) قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - كَلِمَةٌ، وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " انْظُرُوا قُرَيْشًا (٢) فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ (٣) " وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا، فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ (٤) فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ فَفَهِمْتُهَا فَضَحِكْتُ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُ؟، أَمِنْ كِتَابِ اللهِ؟، فَوَاللهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ " (٥)
(١) هو: عامر بن شهر الهمداني أبي الكَنُود (بفتح الكاف) صحابي نزل الكوفة، وهو أحد عُمَّال النبي - ﷺ - على اليمن، وأول من اعترض على الأسود العنسي الكذاب باليمن.
(٢) قال الزمخشري: هو من النظر الذي هو التأمل والتصفح.
(٣) أَيْ: اتركوا اتِّبَاعهم في أفعالهم، فإنهم ذو الرأي المصيب والحدس الذي لَا يخطئ ولا يخيب، لكنهم قد يفعلون ما لَا يسوغ شرعا، فاحذروا متابعتهم فيه. فيض القدير - (ج ٣ / ص ٧٧)
(٤) الكُتَّابُ: موضع تَعْلِيم الكُتَّابِ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، والجمع كَتَاتِيبُ، والمُكْتِبُ المُعَلِّم.
(٥) (حم) ١٥٥٧٥، (د) ٤٧٣٦، (حب) ٤٥٨٥، انظر الصَّحِيحَة: ١٥٠٨، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.