تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ حم)، وَعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: (لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ (١) وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ (٢» (٣) (وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، وَإِنِّي غُلَامٌ) (٤) (فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عِلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ (٥) فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟، فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا) (٦) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ (٧) الْخَمِصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ") (٨)

(١) ظَاهِره أَنَّ وُثُوب اِبْن الزُّبَيْر وَقَعَ بَعْدَ قِيَام اِبْن زِيَاد وَمَرْوَان بِالشَّامِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي الْكَلَام حَذْف، وَتَحْرِيره مَا وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن زُرَيْعٍ عَنْ عَوْف قَالَ " حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَال قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَن أُخْرِجَ اِبْن زِيَاد يَعْنِي مِنْ الْبَصْرَة وَثَبَ مَرْوَان بِالشَّامِ وَوَثَبَ اِبْن الزُّبَيْر بِمَكَّةَ وَوَثَبَ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ الْقُرَّاء بِالْبَصْرَةِ غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا "فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١١٩)

(٢) يُرِيد الْخَوَارِج، وَكَانُوا قَدْ ثَارُوا بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ خُرُوج اِبْن زِيَاد، وَرَئِيسهمْ نَافِع بْن الْأَزْرَق، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْأَهْوَاز. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١١٩)

(٣) (خ) ٦٦٩٥، (ش) ٣٧١٢٨

(٤) (حم) ١٩٧٩٧، (يع) ٣٦٤٥، وصححها الألباني في صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٨٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.

(٥) أَيْ: يَسْتَفْتِحُ الْحَدِيث وَيَطْلُب مِنْهُ التَّحْدِيث. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١١٩)

(٦) (خ) ٦٦٩٥، (حم) ١٩٨١٨، (ش) ٣٧١٢٨، (هق) ١٦٥٨٧

(٧) يقال (قائل هذا هو الأزهري كما في الفائق ٣/ ٤٤٩) للْخِرقَة التي يُرْقَع بها صَدْر القَميص: اللبْدَةُ. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ٤٢٣)

(٨) (حم) ١٩٨١٨، (بز) ٣٨٥٧، (يع) ٣٦٤٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٨٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٨٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٦ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٦ · ص ٣٩٥