(م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" صِنْفَانِ) (١) (مِنْ أُمَّتِي) (٢) (مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ (٣) وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ (٤) مَائِلَاتٌ (٥) مُمِيلَاتٌ (٦) رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ (٧) الْبُخْتِ (٨) الْمَائِلَةِ (٩) لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ") (١٠)
(١) (م) ٢١٢٨
(٢) (حم) ٩٦٧٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٣) هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة، فَقَدْ وَقَعَ مَا أَخْبَرَ بِهِ - ﷺ - فَأَمَّا أَصْحَابُ السِّيَاط، فَهُمْ غِلْمَانُ وَالِي الشُّرْطَة. شرح النووي (ج ٩ / ص ٢٤٠)
(٤) أَيْ: يَلْبِسْنَ الثيابَ الضَّيِّقة، والشَّفافة، والقصيرة، ويخرُجْن بها إلى الشوارع، أو يَلْبِسْنَها في البيوت، ويظهَرْنَ بها أمام من لا يَحلُّ له أن ينظر إليهن، كالرجال الأجانب. ع
(٥) أَيْ: مَائِلَاتٍ عَنْ طَاعَة الله، وَمَا يَلْزَمهُنَّ حِفْظه.
وَقِيلَ: مَائِلَاتٌ يَمْشِينَ مُتَبَخْتِرَات.
وَقِيلَ: مَائِلَاتٌ يَمْشُطْنَ الْمِشْطَة الْمَائِلَة، وَهِيَ مِشْطَة الْبَغَايَا. النووي (٧/ ٢٤٤)
(٦) أَيْ: يُعَلِّمْنَ غَيْرهنَّ فِعْلهنَّ الْمَذْمُوم. وَقِيلَ: مُمِيلَات لِأَكْتَافِهِنَّ.
وَقِيلَ: مُمِيلَات يَمْشُطْنَ غَيْرهنَّ الْمِشْطَة الْمَائِلَة. (النووي ٧/ ٢٤٤)
(٧) جمع سنام، وهو أعلى شيء في ظهر الجمل.
(٨) البُخْت: الْإِبِلُ الْخُرَاسَانِيَّةُ. شرح النووي (ج ٩ / ص ٢٤٠)
(٩) أَيْ: يُكْرِمْنَ شُعُورَهُنَّ، وَيُعْظِمْنَهَا بِلَفِّ عِمَامَةٍ أَوْ عِصَابَةٍ مِمَّا يُلَفُّ عَلَى الرَّأس، حَتَّى تُشْبِهَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ الْبُخْت، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي تَفْسِيرِه. شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ٢٤٠)
(١٠) (م) ٢١٢٨