تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ (١) فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ (٢) "، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - (٣) فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟، إِنَّمَا كَانَتْ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ. (٤)

(١) هو عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَادِ بنِ أَبِيْهِ، أَمِيْرُ العِرَاقِ، أَبُو حَفْصٍ.

وَلِيَ البَصْرَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ ثِنْتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، وَوَلِيَ خُرَاسَانَ، فَكَانَ أَوَّلَ عَرَبِيٍّ قَطَعَ جَيْحُوْنَ، وَافتَتَحَ بِيْكَنْدَ وَغَيْرَهَا.

وَكَانَ جَمِيْلَ الصُّوْرَةِ، قَبِيْحَ السَّرِيْرَةِ.

رَوَى: السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَمَّرَهُ مُعَاوِيَةُ، غُلَامًا سَفِيْهًا، سَفَكَ الدِّمَاءَ سَفْكًا شَدِيْدًا.

وَقَدْ جَرَتْ لِعُبَيْدِ اللهِ خُطُوبٌ، وَأَبْغَضَهُ المُسْلِمُوْنَ لِمَا فَعَلَ بِالحُسَيْنِ - رضي الله عنه -. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٣/ ٥٤٦)

(٢) قَالُوا: هُوَ الْعَنِيفُ فِي رَعِيَّتِه، لَا يَرْفُقُ بِهَا فِي سَوْقِهَا وَمَرْعَاهَا، بَلْ يَحْطِمُهَا فِي ذَلِكَ وَفِي سَقْيِهَا وَغَيْره، وَيَزْحَمُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، بِحَيْثُ يُؤْذِيهَا وَيَحْطِمُهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٣٠٢)

(٣) أَيْ: لَسْتَ مِنْ فُضَلَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ، وَأَهْلِ الْمَرَاتِب مِنْهُمْ، بَلْ مِنْ سَقْطِهِمْ، وَالنُّخَالَة هُنَا: اِسْتِعَارَةٌ مِنْ نُخَالَةِ الدَّقِيقِ، وَالنُّخَالَة، وَالْحُفَالَة وَالْحُثَالَة، بِمَعْنًى وَاحِد. (النووي - ج ٦ / ص ٣٠٢)

(٤) (خ) ٤١٧٦، (م) ٢٣ - (١٨٣٠)، (س) ٢٥٨٦، (حم) ٢٠٦٥٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٦ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٦ · ص ٣٧٨