ضَمَانُ الطَّبِيبِ وَنَحْوِه
(س)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ تَطَبَّبَ (١) وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ (٢) فَهُوَ ضَامِنٌ (٣) " (٤)
(١) أَيْ: تَعَاطَى عِلْم الطِّبّ وَعَالَجَ مَرِيضًا. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٠٢)
(٢) أَيْ: مُعَالَجَة صَحِيحَة غَالِبَة عَلَى الْخَطَأ، فَأَخْطَأَ فِي طِبّه وَأَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ الْمَرِيض. عون المعبود (ج١٠ص ١٠٢)
(٣) لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ فِعْله الْهَلَاك وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِ، إِذْ لَا يَعْرِف ذَلِكَ، وقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ (أحد الرواة): أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّعْتِ، إِنَّمَا هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ وَالْبَطُّ وَالْكَيُّ. (د): ٤٥٨٧
وقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَعْلَم خِلَافًا فِي أَنَّ الْمُعَالِج إِذَا تَعَدَّى فَتَلِفَ الْمَرِيض كَانَ ضَامِنًا، وَالْمُتَعَاطِي عِلْمًا أَوْ عَمَلًا لَا يَعْرِفهُ مُتَعَدٍّ، فَإِذَا تَوَلَّدَ مِنْ فِعْله التَّلَف ضَمِنَ الدِّيَة، وَسَقَطَ الْقَوَد عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَبِدّ بِذَلِكَ دُون إِذْن الْمَرِيض، وَجِنَايَة الطَّبِيب فِي قَوْل عَامَّة الْفُقَهَاء عَلَى عَاقِلَته. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٠٢)
(٤) (س) ٤٨٣٠، (د) ٤٥٨٦، (جة) ٣٤٦٦، (ن) ٧٠٣٤، (ك) ٧٤٨٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦١٥٣، الصَّحِيحَة: ٦٣٥