(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَاللهِ لَأَنْ يَلِجَّ (١) أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ (٢) " (٣)
(١) هُوَ مِنْ اللِّجَاجِ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَادَى فِي الْأَمْرِ، وَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ، وَأَصْلُ اللِّجَاجِ فِي اللُّغَةِ: الْإِصْرَار عَلَى الشَّيْء مُطْلَقًا. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٤٧٩)
(٢) قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَى الْحَدِيث: أَنَّ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا تَتَعَلَّق بِأَهْلِهِ، بِحَيْثُ يَتَضَرَّرُونَ بِعَدَمِ حِنْثِهِ فِيهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ، فَيَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ، وَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِه، فَإِنْ قَالَ: لَا أَحْنَثُ، بَلْ أَتَوَرَّعُ عَنْ اِرْتِكَاب الْحِنْث خَشْيَةَ الْإِثْم، فَهُوَ مُخْطِئٌ بِهَذَا الْقَوْل، بَلْ اِسْتِمْرَارُهُ عَلَى عَدَمِ الْحِنْثِ، وَإِقَامَةِ الضَّرَرِ لِأَهْلِهِ، أَكْثَرُ إِثْمًا مِنْ الْحِنْثِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْحِنْثُ لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض: فِي الْحَدِيث أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْحَانِث فَرْضٌ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٤٧٩)
(٣) (خ) ٦٢٥٠، (م) ٢٦ - (١٦٥٥)، (جة) ٢١١٤، (حم) ٧٧٢٩