تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيّ

(د)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ (١) " (٢)

(١) الْبَدَوِيّ هُوَ الَّذِي يَسْكُن الْبَادِيَة فِي الْمَضَارِب وَالْخِيَام، وَلَا يُقِيم فِي مَوْضِع خَاصّ، بَلْ يَرْتَحِل مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان وَصَاحِب الْقَرْيَة هُوَ الَّذِي يَسْكُن الْقُرَى، وَهِيَ الْمِصْر الْجَامِع.

قَالَ فِي النِّهَايَة: إِنَّمَا كُرِهَ شَهَادَة الْبَدَوِيّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَفَاء فِي الدِّين وَالْجَهَالَة بِأَحْكَامِ الشَّرْع، وَلِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِب لَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَة عَلَى وَجْههَا.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِه أَنْ يَكُون إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَة أَهْل الْبَدْو لِمَا فِيهِمْ مِنْ عَدَم الْعِلْم بِإِتْيَانِ الشَّهَادَة عَلَى وَجْههَا، وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقّهَا لِقُصُورِ عِلْمهمْ عَمَّا يُغَيِّرهَا عَنْ وَجْههَا، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَد، وَذَهَبَ إِلَى الْعَمَل بِالْحَدِيثِ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب أَحْمَد، وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَبُو عُبَيْد، وَذَهَبَ الْأَكْثَر إِلَى الْقَبُول،

قَالَ اِبْن رَسْلَان: وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيث عَلَى مَنْ لَمْ تُعْرَف عَدَالَته مِنْ أَهْل الْبَدْو، وَالْغَالِب أَنَّهُمْ لَا تُعْرَف عَدَالَتهمْ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٠٠)

(٢) (د) ٣٦٠٢، (جة) ٢٣٦٧، (ك) ٧٠٤٨، (هق) ٢٠٩٧١، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٦٧٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٦ · ص ٢٩٧