حُكْمُ أَدَاءِ الشَّهَادَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (١)
(ت)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " خَيْرُ الشُّهَدَاءِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا (٢) " (٣)
(١) [البقرة: ٢٨٢]
(٢) أَيْ: قَبْل أَنْ تُطْلَب مِنْهُ الشَّهَادَة، قَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ تَأوِيلَانِ: أَصَحّهمَا وَأَشْهَرُهُمَا تَأوِيل مَالِك وَأَصْحَاب الشَّافِعِيّ أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَنْ عِنْده شَهَادَة لِإِنْسَانٍ بِحَقٍّ، وَلَا يَعْلَم ذَلِكَ الْإِنْسَان أَنَّهُ شَاهِد، وَيَأتِي إِلَيْهِ فَيُخْبِرهُ بِأَنَّهُ شَاهِد لَهُ لِأَنَّهَا أَمَانَة لَهُ عِنْده، وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى شَهَادَة الْحِسْبَة فِي غَيْر حُقُوق الْآدَمِيِّينَ، كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْق وَالْوَقْف وَالْوَصَايَا الْعَامَّة وَالْحُدُود وَنَحْو ذَلِكَ، فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّوْع وَجَبَ عَلَيْهِ رَفْعه إِلَى الْقَاضِي وَإِعْلَامه بِهِ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ﴾. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٩٥)
(٣) (ت) ٢٢٩٧، (م) ١٩ - (١٧١٩)، (د) ٣٥٩٦، (جة) ٢٣٦٤، (حم) ١٧٠٨١