مَحَلُّ الصُّلْح
(س د)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - مُصَدِّقًا "، فَلَاجَّهُ (١) رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ (٢) فَأَتَوْا (٣) النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُول اللهِ (٤) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا (٥) ") (٦) (فَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ، فَقَالَ: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا " فَرَضُوا بِهِ، فَقَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: " إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ "، قَالُوا: نَعَمْ، " فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ:) (٧) (إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا، أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ، " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ "، فَكَفُّوا، " ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ "، قَالُوا: نَعَمْ، " فَخَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ) (٨).
(١) أَيْ: نَازَعَهُ وَخَاصَمَهُ مِنْ اللَّجَاج. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥٥)
(٢) الشَّجّ: ضَرْب الرَّأس خَاصَّة وَجَرْحه وَشَقّه. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥٥)
(٣) أَيْ: أَهْل الرَّجُل الْمَشْجُوج. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥٥)
(٤) أَيْ: نَحْنُ نُرِيد الْقِصَاص وَنَطْلُبهُ. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥٥)
(٥) أَيْ: اُتْرُكُوا الْقِصَاص وَاعْفُوا عَنْهُ، وَخُذُوا فِي عِوَضه كَذَا وَكَذَا مِنْ الْمَال. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٥٥)
(٦) (د) ٤٥٣٤، (س) ٤٧٧٨، (حم) ٢٦٠٠٠
(٧) (س) ٤٧٧٨، (د) ٤٥٣٤، (حم) ٢٦٠٠٠
(٨) (د) ٤٥٣٤، (س) ٤٧٧٨، (جة) ٢٦٣٨، (حم) ٢٦٠٠٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٨٦٢