(ط)، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رضي الله عنه -: أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي (١) فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ، فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ: ارْجِعَا إِلَيَّ، أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا، مُتَطَبِّبٌ وَاللهِ. (٢)
(١) أَيْ: قاضيا.
(٢) (ط) ١٤٥٩، (حل) ج١ص٢٠٥، وذكره الألباني في الصحيحة: ٢٢٤٦ استشهادا بقول سلمان.