تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(طح هق)، وَعَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي رَجُلٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ - وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَدَعَا عُمَرُ أُمَّ الْغُلَامِ الْمُدَّعَى، فَقَالَ: أُذَكِّرُك بِالَّذِي هَدَاك لِلْإِسْلامِ، لِأَيِّهِمَا هُوَ؟، قَالَتْ: لَا وَاَلَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلامِ مَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟، أَتَانِي هَذَا أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَأَتَانِي هَذَا آخِرَ اللَّيْلِ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ؟، قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ مِنْ الْقَافَةِ أَرْبَعَةً، وَدَعَا بِبَطْحَاءَ فَنَثَرَهَا، فَأَمَرَ الرَّجُلَيْنِ الْمُدَّعِيَيْنِ فَوَطِئَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدَمٍ، وَأَمَرَ الْمُدَّعَى فَوَطِئَ بِقَدَمٍ، ثُمَّ أَرَاهُ الْقَافَةَ، ثُمَّ قَالَ: اُنْظُرُوا، فَإِذَا أَتَيْتُمْ فلَا تَتَكَلَّمُوا حَتَّى أَسْأَلَكُمْ، قَالَ: فَنَظَرَ الْقَافَةُ، فَقَالُوا: قَدْ أَثْبَتْنَا، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا) (١) (فَتَتَابَعُوا أَرْبَعَتُهُمْ، كُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَمِنْ هَذَيْنِ) (٢) (فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَجَبًا لِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ، قَدْ كُنْت أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ) (٣) (يَنُزُو عَلَيْهَا الْكَلْبُ الأَسْوَدُ وَالأَصْفَرُ وَالأَنْمَرُ، فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ كَلْبٍ شَبَهَهُ) (٤) (وَلَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ النِّسَاءَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا، إنِّي لَا أَرُدُّ مَا يَرَوْنَ، اذْهَبْ فَهُمَا أَبَوَاك) (٥) (فَجَعَلَهُ عُمَرُ لَهُمَا، يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا) (٦).

(١) (طح) ٦١٧٢

(٢) (مش) ٤٧٨٢

(٣) (طح) ٦١٧٢

(٤) (هق) ٢١٠٥٦

(٥) (طح) ٦١٧٢

(٦) (هق) ٢١٠٥٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٥٧٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٦ · ص ١٧٩