تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خد)، وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَدْعُو لِلْمَأدُبَةِ؟، قَالَ: لَكِنَّهُ انْكَسَرَ لَهُ بَعِيرٌ مَرَّةً فَنَحَرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: احْشُرْ عَلَيَّ الْمَدِينَةَ (١) قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟، لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، هَذَا عُرَاقٌ (٢) وَهَذَا مَرَقٌ - أَوْ قَالَ: مَرَقٌ وَبَضْعٌ (٣) - فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ، وَمَنْ شَاءَ وَدَعَ. (٤)

(١) أي: أهل المدينة.

(٢) العُراقُ: الْعَظْمُ بِغَيْرِ لَحْمٍ، فإِن كَانَ عَلَيْهِ لَحَمٌ فَهُوَ عَرْق.

قَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو زَيْدٍ فِي العُرَاقِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ: حَمْراءُ تَبْرِي اللحمَ عَنْ عُرَاقِها، أَي: تَبْرِي اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ.

وَقِيلَ: العَرْقُ الَّذِي قَدْ أُخِذَ أَكثر لَحْمِهِ، وَجَمْعُهُ عُرَاقٌ، وَفِي الْحَدِيثِ " أَن النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى أُم سَلَمة وَتَنَاوَلَ عَرْقًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضأ "

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ جَمْعٌ نَادِرٌ، يُقَالُ: عَرَقْتَ العظمَ وتَعَرَّقْتَهُ: إِذا أَخذتَ اللَّحْمَ عَنْهُ بأَسنانك نَهْشًا، وَعَظْمٌ مَعْروقٌ، إِذَا أُلقي عَنْهُ لَحْمُهُ. لسان العرب (١٠/ ٢٤٤)

(٣) (البَضعة) بفتح الموحدة وقد تكسر: القطعة من اللحم.

(٤) (خد) ١٢٤٣، (الجامع لمعمر بن راشد) ٢٠٦٣٣، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٤٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ٧٦