(م جة حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَدِمَ ضِمَادٌ الْأَزْدِيُّ مَكَّةَ) (١) (وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ (٢) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لَكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ) (٣) (وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا) (٤) (وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا) (٥) (مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ "، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، " فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ) (٦) (قَامُوسَ الْبَحْرِ (٧» (٨) (فَهَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ) (٩) (فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (١٠) (قَالَ: " فَبَايَعَهُ ") (١١).
(١) (حم) ٢٧٤٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٢) السَّفَه: الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لَا اسِتقامَةَ له، والسفيه: الجاهلُ.
(٣) (م) ٤٦ - (٨٦٨)
(٤) (حم) ٢٧٤٩، (جة) ١٨٩٣
(٥) (جة) ١٨٩٣
(٦) (م) ٤٦ - (٨٦٨)، (س) ٣٢٧٨
(٧) أَيْ: قَعْره.
(٨) (حم) ٢٧٤٩، (م) ٤٦ - (٨٦٨)
(٩) (م) ٤٦ - (٨٦٨)
(١٠) (حم) ٢٧٤٩
(١١) (م) ٤٦ - (٨٦٨)