(مي)، وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شُرَيْحٍ وَعِنْدَهُ عَامِرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي فَرِيضَةِ امْرَأَةٍ مِنَّا، الْعَالِيَةِ، تَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأَخَاهَا لِأَبِيهَا، وَجَدَّهَا، فَقَالَ لِي: هَلْ مِنْ أُخْتٍ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: لِلْبَعْلِ الشَّطْرُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، قَالَ: فَجَهِدْتُ عَلَى أَنْ يُجِيبَنِي، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَّا بِذَلِكَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَعَامِرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: مَا جَاءَ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ أَعْضَلَ مِنْ فَرِيضَةٍ جِئْتَ بِهَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ - وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِفَرِيضَةٍ مِنْ عَبِيدَةَ، وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَكَانَ عَبِيدَةُ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا وَرَدَتْ عَلَى شُرَيْحٍ فَرِيضَةٌ فِيهَا جَدٌّ، رَفَعَهُمْ إِلَى عَبِيدَةَ فَفَرَضَ - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ نَبَّأتُكُمْ بِفَرِيضَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا: جَعَلَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: النِّصْفَ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ: السُّدُسُ مِنْ رَأسِ الْمَالِ، وَلِلْأَخِ سَهْمٌ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ. (١)
(١) (مي) ٢٩٦٩، (عب) ١٩٠٧٤