شُرُوطُ اِسْتِحْقَاقِ الْجَدِّ لِلسُّدُس
وُجُودُ الْفَرْعِ الْوَارِثِ مَعَ الْجَدّ
(د)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ، فَمَا لِي فِي مِيرَاثِهِ (١)؟، فَقَالَ: " لَكَ السُّدُسُ "، فَلَمَّا أَدْبَرَ " دَعَاهُ فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ (٢) "، فَلَمَّا أَدْبَرَ " دَعَاهُ فَقَالَ: إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ (٣) " (٤) (ضعيف)
(١) أَيْ: وَلَهُ بِنْتَانِ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَكَانَ مَعْلُومًا عِنْدهمْ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٣٦٥)
(٢) أَيْ: بِالْعُصُوبَةِ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٣٦٥)
(٣) أَيْ: لَك، يَعْنِي رِزْق لَك بِسَبَبِ عَدَم كَثْرَة أَصْحَاب الْفُرُوض، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ لَك، فَإِنَّهُمْ إِنْ كَثُرُوا لَمْ يَبْقَ هَذَا السُّدُس الْأَخِير لَك، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: صُورَة هَذِهِ الْمَسْأَلَة أَنَّ الْمَيِّت تَرَكَ بِنْتَيْنِ وَهَذَا السَّائِل، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُث فَدَفَعَ - ﷺ - إِلَى السَّائِل سُدُسًا بِالْفَرْضِ لِأَنَّهُ جَدّ الْمَيِّت، وَتَرَكَهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَدَعَاهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ السُّدُس الْأَخِير كَيْلَا يَظُنّ أَنَّ فَرْضه الثُّلُث، وَمَعْنَى الطُّعْمَة هُنَا التَّعْصِيب، أَيْ: رِزْق لَك لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي السُّدُس الْآخَر طُعْمَة دُون الْأَوَّل، لِأَنَّهُ فَرْض، وَالْفَرْض لَا يَتَغَيَّر بِخِلَافِ التَّعْصِيب، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ التَّعْصِيب شَيْئًا مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا سَمَّاهُ طُعْمَة. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٣٦٥)
(٤) (د) ٢٨٩٦، (حم) ١٩٨٦١، (ش) ٣١٢١٣، (ن) ٦٣٣٧