تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَابُ التَّاسِعُ: اَلرَّضَاع

شُرُوطُ الرَّضِيع

(خ م س د جة حم)، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: (سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَقُولُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -:) (١) (إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ (٢) الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ) (٣) (وَاللهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعَةِ) (٤) (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟) (٥) (إنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَبَنَّى سَالِمًا) (٦) (- وَهُوَ (٧) مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ (٨) - " كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَيْدًا "، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ) (٩) فَـ (مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ) (١٠) (وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ سَالِمًا ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ، فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (١١) رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ، رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ) (١٢) وَ(كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ) (١٣) (فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، ثُمَّ العَامِرِيِّ - وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ - النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا) (١٤) (مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) (١٥) (وَلَدًا، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ) (١٦) (وَيَرَانِي فُضُلًا (١٧» (١٨) (لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ) (١٩) (وَإِنَّهُ) (٢٠) (يَأوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ) (٢١) (وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ) (٢٢) وَ(قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا) (٢٣) (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ) (٢٤) (أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ) (٢٥) (فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: " أَرْضِعِيهِ) (٢٦) (خَمْسَ رَضَعَاتٍ) (٢٧) (تَحْرُمِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ) (٢٨) (ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ، فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ) (٢٩) (وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ ") (٣٠) (قَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟) (٣١) (إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ) (٣٢) (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ) (٣٣) (أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ ") (٣٤) (فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ) (٣٥) (ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ:) (٣٦) (إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ، فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ) (٣٧) (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ شَيْئًا) (٣٨) (أَكْرَهُهُ) (٣٩) (فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ) (٤٠) (يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ) (٤١) (فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا، وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا - خَمْسَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ، حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَدْرِي، لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - لِسَالِمٍ) (٤٢) (خَاصَّةً) (٤٣) (دُونَ النَّاسِ) (٤٤) (فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ شَأنِهِ، رُخْصَةً لَهُ) (٤٥).

(١) (م) ٣٠ - (١٤٥٣)

(٢) الْأَيْفَعُ: هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ وَلَمْ يَبْلُغ. شرح النووي (ج ٥ / ص ١٨٦)

(٣) (م) ٢٩ - (١٤٥٣)، (حم) ٢٥٤٥٤

(٤) (م) ٣٠ - (١٤٥٣)

(٥) (حم) ٢٥٤٥٤، (م) ٢٩ - (١٤٥٣)

(٦) (خ) ٤٨٠٠، (س) ٣٢٢٣، (د) ٢٠٦١، (جة) ١٩٤٣، (حم) ٢٥٦٩١

(٧) أَيْ: سالم.

(٨) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب الْأَنْصَار أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة، وَهِيَ نِسْبَة مَجَازِيَّة بِاعْتِبَارِ مُلَازَمَته لَهُ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة مَوْلَى الْأَنْصَارِيَّة. فتح الباري (١١/ ٣٣٢)

(٩) (خ) ٣٧٧٨، (س) ٣٢٢٣، (د) ٢٠٦١، (حم) ٢٦٣٧٣

(١٠) (خ) ٤٥٠٤، (م) ٦٢ - (٢٤٢٥)، (ت) ٣٢٠٩

(١١) [الأحزاب/٥]

(١٢) (س) ٣٢٢٤، (خ) ٤٨٠٠، (د) ٢٠٦١، (حم) ٢٥٦٩١

(١٣) (د) ٢٠٦١، (خ) ٤٨٠٠، (م) ٦٢ - (٢٤٢٥)، (س) ٣٢٢٣، (حم) ٢٥٦٩١

(١٤) (خ) ٤٨٠٠، (س) ٣٢٢٣، (د) ٢٠٦١

(١٥) (حم) ٢٦٣٧٣، (م) ٢٨ - (١٤٥٣)

(١٦) (حم) ٢٦٣٥٨، (خ) ٤٨٠٠، (م) ٢٧ - (١٤٥٣)

(١٧) أَيْ: مُتَبَذِّلة في ثِياب مِهْنَتِي، يقال: تَفَضَّلَت المرأةُ: إذا لَبِسَتْ ثيابَ مِهْنَتِها أو كانت في ثوب واحِد، فهي فُضُل، والرجل فُضُلٌ أيضا. النهاية (٣/ ٨٧٨)

(١٨) (د) ٢٠٦١، (حم) ٢٥٦٩١

(١٩) (حم) ٢٦٣٥٨

(٢٠) (س) ٣٣٢٣

(٢١) (د) ٢٠٦١، (م) ٢٧ - (١٤٥٣)، (حم) ٢٥٦٩٠

(٢٢) (حم) ٢٥٩٥٥

(٢٣) (م) ٢٧ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢٢، (حم) ٢٥٦٩٠

(٢٤) (حم) ٢٦٣٥٨، (خ) ٤٨٠٠، (د) ٢٠٦١

(٢٥) (جة) ١٩٤٣، (م) ٢٦ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢٠

(٢٦) (د) ٢٠٦١، (م) ٢٧ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢١، (جة) ١٩٤٣، (حم) ٢٥٤٥٤

(٢٧) (حم) ٢٥٦٩١، ٢٦٢٢٢

(٢٨) (س) ٣٣٢٢، (م) ٢٧ - (١٤٥٣)، (حم) ٢٥٦٩٠

(٢٩) (حم) ٢٦٣٥٨

(٣٠) (م) ٢٧ - (١٤٥٣)

(٣١) (م) ٢٦ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢٠، (جة) ١٩٤٣، (حم) ٢٤١٥٤

(٣٢) (س) ٣٣١٩، (م) ٣٠ - (١٤٥٣)

(٣٣) (م) ٢٦ - (١٤٥٣)، (جة) ١٩٤٣، (حم) ٢٤١٥٤، (س) ٣٣٢٠

(٣٤) (م) ٣٠ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣١٩

(٣٥) (د) ٢٠٦١

(٣٦) (س) ٣٣٢٠

(٣٧) (م) ٢٧ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢٣

(٣٨) (س) ٣٣٢٠، (م) ٣٠ - (١٤٥٣)، (جة) ١٩٤٣

(٣٩) (جة) ١٩٤٣، (س) ٣٣٢٠، (م) ٣٠ - (١٤٥٣)، (حم) ٢٤١٥٤

(٤٠) (د) ٢٠٦١، (حم) ٢٥٦٩١

(٤١) (حم) ٢٦٢٢٢

(٤٢) (د) ٢٠٦١، (حم) ٢٦٣٧٣، (م) ٣١ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢٥، (جة) ١٩٤٧

(٤٣) (م) ٣١ - (١٤٥٣)، (س) ٣٣٢٥، (جة) ١٩٤٧، (حم) ٢٦٧٠٢

(٤٤) (د) ٢٠٦١

(٤٥) (حم) ٢٦٣٥٨، وصححه الألباني في الإرواء: ٢١٥٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ٣٦٢